عشر سيارات إسعاف جديدة لتعزيز النقل الصحي بإقليم الجديدة

في خطوة عملية لتعزيز العدالة المجالية في قطاع الصحة، أشرف عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، على توزيع عشر سيارات إسعاف مجهزة لفائدة عشر جماعات ترابية بالإقليم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبتكلفة إجمالية بلغت 281 مليون سنتيم. تعاني العديد من الجماعات القروية من بُعد المراكز الصحية وضعف وسائل النقل الطبي، ما يزيد من صعوبة الاستجابة للحالات المستعجلة. ومن المتوقع أن تسهم سيارات الإسعاف الجديدة في تسريع نقل الحالات الطبية الطارئة، تقليص الوفيات المرتبطة بتأخر التدخل، تخفيف العبء المالي على الأسر، ودعم المراكز الصحية القروية في أداء مهامها بكفاءة أكبر.
ورغم الطابع الإيجابي للمبادرة، يبقى نجاحها رهينًا بالتزام الجماعات بتدبير السيارات وفق الضوابط القانونية والأخلاقية وضمان عدم استغلالها لأغراض شخصية أو سياسية. ومن بين الإجراءات المقترحة: وضع سجلات متابعة يومية، تخصيص سائقين مؤهلين، ضمان جاهزية مستمرة من صيانة وتأمين، وإخضاع الاستعمال لمراقبة دورية من السلطات المختصة.
توزيع السيارات خطوة ملموسة نحو تحسين الخدمات الصحية، لكنها ستظل نجاحًا حقيقيًا فقط إذا أُحسن تدبيرها. الاستخدام الأمثل يعني إنقاذ الأرواح وتحقيق أهداف المبادرة الوطنية، بينما أي سوء استغلال قد يحوّلها إلى رمز لسوء الحكامة. الرهان اليوم هو جعل خدمة المواطن أولوية حقيقية قبل أي اعتبار آخر.




