مجتمع

الدار البيضاء بين مطر الهدم وقلق الدراسة: كلفة اجتماعية لمشروع المحج الملكي

تستقبل الدار البيضاء سنة 2026 على إيقاع ارتباك اجتماعي واضح، فرضته وتيرة هدم واسعة طالت أحياء متفرقة بالمدينة القديمة، في إطار مشروع المحج الملكي. وبين مطرٍ غزير يثقل كاهل المدينة، وبداية موسم دراسي يفترض فيه الاستقرار، وجد مئات الأسر نفسها أمام واقع قاسٍ من التنقل المفاجئ وتغيير أماكن الإقامة، بما يحمله ذلك من تبعات نفسية واجتماعية، خاصة على الأطفال المتمدرسين.

ولا يتوقف القلق عند حدود الهدم والترحيل، بل يتفاقم مع الارتفاع الصاروخي في السومة الكرائية بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية، ما يضيّق هامش الاختيار أمام الأسر المتضررة، ويضعها بين مطرقة ضيق الإمكانات وسندان البحث عن سكن لائق في آجال قصيرة. وبين منطق التنمية والمشاريع الكبرى، وواجب حماية الاستقرار الاجتماعي وحق التمدرس، يظل السؤال مطروحًا بإلحاح: كيف يمكن إنجاح المشاريع الحضرية دون أن تؤدي كلفتها إلى زعزعة حياة المواطنين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى