مجتمع

غلاء الأضاحي وندرة الماشية بأسواق العيد يثيران غضب المواطنين… والرميد يدعو إلى محاسبة وزير الفلاحة

تتواصل موجة الاستياء الشعبي في عدد من المدن المغربية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار أضاحي العيد، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن ندرة الماشية ببعض الأسواق ونفادها بسرعة، الأمر الذي انعكس في انتشار واسع لفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي توثق حالة التذمر والغضب.

وفي سوق بيع الماشية، المعروفة شعبياً بـ”البوطوار” بالدار البيضاء، رصد مواطنون مشاهد اكتظاظ أمام البوابات، حيث تجمّع العشرات في انتظار وصول شاحنات محملة بالأغنام، في ظل حديث متكرر عن قلة العرض مقارنة بحجم الطلب، ما زاد من حدة التوتر والقلق لدى الأسر الباحثة عن أضحية بأسعار مناسبة.

وفي سياق الجدل المتصاعد، أثار الأمين العام لحزب المغربي الحر  إسحاق شارية، جدلاً واسعاً بعدما نشر شريط فيديو عبر صفحته الرسمية، عبّر فيه عن استغرابه مما وصفه بـ”غياب” القطيع الذي تحدثت عنه الحكومة، متسائلاً عن مصير 32 مليون رأس من الماشية التي سبق الإعلان عنها، في وقت تشهد فيه الأسواق، حسب تعبيره، خصاصاً واضحاً وارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار.

من جهته، دخل وزير العدل السابق مصطفى الرميد على خط النقاش، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع فايسبوك، عبّر فيها عن “حزن وحسرة” إزاء ما وصفه بـ”الأصوات المدوية للناس بسبب الغلاء المستعر للأكباش في معظم الأسواق المغربية”.

واعتبر الرميد أن حالة الغضب والسخط الشعبي التي تعيشها الأسواق هذه السنة “غير مسبوقة” مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذا الوضع يأتي رغم مرور سنة سابقة لم يتم فيها ذبح الأضاحي، ورغم الدعم المالي الحكومي الذي استفاد منه مستوردو الأغنام، إضافة إلى موسم فلاحي وصفه بالجيد بفعل التساقطات المطرية.

وتساءل الرميد عن أسباب الأزمة الحالية، معتبراً أن “الخلل واضح في السياسة الفلاحية التي لم تستطع تدبير الملف بتبصر واستباقية”، منتقداً تصريحات وزير الفلاحة بشأن إمكانية اقتناء أضحية بألف أو ألفي درهم، معتبراً أن هذه الأسعار “لا وجود لها إلا في المخيلة وبعيدة عن الواقع المعيشي للمغاربة”.

وختم الرميد تدوينته بالدعوة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن استقالة الوزير المعني تبقى، وفق تعبيره، “أضعف الإيمان” أمام الوضع الذي تعيشه الأسر المغربية بسبب ما وصفه بـ”النار الملتهبة” لأسواق الأغنام قبيل عيد الأضحى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى