مجتمع

في مواجهة تحديات التشريع.. نقابة المحامين بالبيضاء تفتح باب “الاجتهاد الجماعي” لرسم مستقبل المهنة.

 

في خطوة تعكس حجم الغليان المهني والقلق المتصاعد داخل رداء المحاماة الأسود، أصدرت نقابة المحامين بالدار البيضاء، عبر مؤسسة النقيب، إعلانا يحمل في طياته دلالات عميقة تتجاوز مجرد الدعوة التنظيمية لتلامس جوهر الصراع القائم حول مستقبل العدالة في المغرب.

هذا البلاغ يضع “مشروع القانون رقم 66-23” المتعلق بتنظيم المهنة تحت مجهر النقد والمراجعة، معتبرا إياه لحظة فارقة تستوجب استنفار كافة القواعد المهنية.

إن لغة الإعلان التي زاوجت بين الحذر الدبلوماسي والتعبئة الميدانية، تشير بوضوح إلى أن هيئة الدار البيضاء، باعتبارها كبرى الهيئات في المغرب، تسعى لاستعادة المبادرة من خلال “تشاركية حقيقية” تمنح للمحامين والمحاميات سلطة القرار في رسم معالم التصور الذي سيواجه التحديات الراهنة. ولم يكن اختيار مدينة مراكش لاستضافة الاجتماع الاستثنائي لمكتب الجمعية وعموم مجالسها يومي 2 و3 يناير 2026 مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تأكيد على وحدة الجسد المهني وتنسيق المواقف بين الهيئات المختلفة لمواجهة ما يعتبره المحامون “مستجدات آنية” قد تمس باستقلالية المهنة أو حصانتها. إن هذا التحرك يعكس إدراكا عميقا من جانب النقابة بأن الحلول لن تأتي إلا عبر نقاش مؤسساتي داخلي متماسك، يحول الملاحظات الفردية إلى قوة تفاوضية ضاغطة، مما يجعل من الاجتماع المرتقب في مراكش محطة مفصلية لرسم خارطة طريق قد تحدد مسار العلاقة بين أصحاب البذلة السوداء والوزارة الوصية لسنوات قادمة، في معركة يبدو أنها تتجه نحو مزيد من التصعيد المنظم دفاعا عن “نبل الرسالة” واستمرارية المؤسسة المهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى