حوادث

شبهات تهريب العملة نحو الصين تضع بعض وكالات الصرف والمستوردين تحت المجهر.. تجار بدرب غلف في الواجهة

اتهامات بالتلاعب في فواتير الاستيراد عبر السوق السوداء للعملة تُثير مخاوف بشأن خسائر ضريبية وجمركية وإضرار بالاقتصاد الوطني

 

عادت إلى الواجهة خلال الآونة الأخيرة معطيات مثيرة للجدل تتعلق بشبهات تهريب العملة الصعبة نحو الخارج، عبر ما يُوصف بممارسات مالية غير قانونية يُشتبه في تورط بعض وكالات الصرف فيها، بتنسيق مع مستوردين ينشطون في قطاعات تجارية مختلفة، من ضمنها تجارة الأجهزة الإلكترونية والسلع المستوردة المرتبطة بسوق درب غلف بمدينة الدار البيضاء.

وبحسب معطيات متداولة وسط مهنيين واقتصاديين، فإن بعض عمليات الاستيراد، خصوصاً القادمة من الصين، تعرف أساليب توصف بـ”التحايل على التصريح الحقيقي بالفواتير”، حيث يتم التصريح بجزء من القيمة الحقيقية للبضائع أمام الجهات المختصة، بينما يُؤدى الجزء الآخر من المبالغ خارج القنوات الرسمية، عبر السوق الموازية للعملة أو بطرق غير مصرح بها.

وتتحدث مصادر مهنية عن وجود شبهات تحوم حول صراف بمدينة وجدة، يُقال إنه لعب دور الوسيط في عمليات مالية مرتبطة بمستوردين وتجار، من بينهم فاعلون ينشطون بسوق درب غلف، في معاملات يُشتبه في ارتباطها بتحويل أموال بطرق غير قانونية نحو الخارج، خاصة في اتجاه المزودين بالصين. غير أن هذه المعطيات تبقى في إطار الاتهامات المتداولة التي تستوجب التحقق والتدقيق من الجهات المختصة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تتسبب في خسائر مالية كبيرة لخزينة الدولة، نتيجة تقليص القيمة الحقيقية المصرح بها لدى مصالح الجمارك والإدارة الضريبية، ما ينعكس بشكل مباشر على الرسوم الجمركية والضرائب المستخلصة، فضلاً عن تأثيرها على احتياطي العملة الأجنبية والمنافسة الاقتصادية المشروعة.

كما يحذر متابعون للشأن الاقتصادي من اتساع دائرة السوق السوداء للعملة، معتبرين أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يُسهم في تقوية الاقتصاد غير المهيكل وإضعاف آليات الرقابة المالية، وهو ما يستدعي، بحسبهم، فتح تحقيقات دقيقة وتشديد المراقبة على مسارات تحويل الأموال المرتبطة بعمليات الاستيراد.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات الرقابية والمالية لفتح تحقيق في هذه المعطيات المتداولة، أم أن الملف سيظل في دائرة الاتهامات المتبادلة دون كشف الحقيقة كاملة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى