ضربة نوعية للدرك الملكي بالجديدة.. تفكيك ورشة كبرى لتقطير “الماحيا” وحجز أطنان من الكحول المهرب

في إطار الحرب المتواصلة على ظاهرة ترويج المشروبات الكحولية غير القانونية والاتجار في الممنوعات، نفذت مصالح الدرك الملكي بإقليم الجديدة، عصر اليوم الأربعاء، عملية أمنية نوعية أسفرت عن تفكيك ورشة سرية كبرى لتقطير مسكر “ماء الحياة” المعروف بـ“الماحيا”.
وجاءت هذه العملية بناءً على معطيات استخباراتية دقيقة وفرتها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، حيث داهمت عناصر مركز درك أولاد فرج معملاً سريًا يقع بمشارف السوق الأسبوعي لأولاد فرج، داخل عقار في ملكية شخص يُدعى (محمد س)، الملقب بـ“عباس”، كان يستغله رفقة أخيه غير الشقيق (مصطفى م) في تحضير وترويج هذا المشروب المحظور.
وأسفرت المداهمة عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي (مصطفى م)، فيما تتواصل الأبحاث لتوقيف شخص آخر يُشتبه في تورطه في نشاط التقطير والتوزيع. كما مكنت العملية من حجز كميات ضخمة من “الماحيا”، بلغت حوالي 3 أطنان جاهزة للتسويق، إضافة إلى 1.5 طن في مرحلة التخمير.
وشملت المحجوزات كذلك 10 قنينات غاز كبيرة، و4 أفران تقليدية، و15 برميلاً حديدياً سعة 200 لتر للواحد، و10 أمتار من أنابيب النحاس، و60 كيساً من السكر المحبب (2 كلغ لكل كيس)، و15 صندوقاً من الخميرة، إلى جانب حوض تقطير من الخرسانة المسلحة مزود بأسلاك نحاسية، و16 عبوة بلاستيكية سعة 30 لتراً.
وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، أصدرت تعليماتها بتوقيف المشتبه فيه، وإتلاف الكحول المحجوز، مع نقل باقي المضبوطات إلى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالجديدة لاستكمال المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه العملية بعد يومين فقط من تدخل مماثل نفذته عناصر مركز الدرك الملكي بخميس متوح، أسفر عن تفكيك ورشة أخرى لتقطير “الماحيا” بدوار الهواشمة بجماعة سيدي يوسف بن علي، حيث تم حجز ثلاثة براميل بلاستيكية تحتوي على 360 لتراً من “البراندي” المخمر، و10 قنينات بلاستيكية سعة 5 لترات، إلى جانب معدات وأدوات خاصة بعملية التقطير.
وتعكس هذه العمليات المتتالية، التي تتم بتوجيهات القيادة الجهوية وإشراف مباشر من قادة السرية، مستوى الجاهزية والانخراط الجدي لمؤسسة الدرك الملكي في محاربة مختلف أشكال الجريمة، وتعزيز الأمن والاستقرار بكل من إقليمي الجديدة وسيدي بنور.






