اقتصاد

بتمويل 202 مليون يورو.. بنك التنمية الألماني (KfW) يطلق قطار الشبكة الجهوية السريعة (RER) بجهة الدار البيضاء-سطات

​أعلنت جهة الدار البيضاء/سطات عن خطوة عملاقة نحو تحديث بنيتها التحتية للنقل، بعد أن وافق بنك التنمية الألماني (KfW) على قرض بقيمة 202 مليون يورو لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF). ويأتي هذا التمويل ليُضاف إلى الدعم السابق المقدم من البنك الدولي، بهدف إطلاق أول شبكة قطارات جهوية سريعة في المغرب (RER – Réseau express régional).
و​يُمثل هذا المشروع نقطة تحول استراتيجية للاستجابة للنمو الهائل في الطلب على التنقل داخل جهة الدار البيضاء/سطات، والحد من الازدحام المروري الخانق، وتحويل العاصمة الاقتصادية نحو نظام نقل عام عصري وفعال ومنخفض الانبعاثات الكربونية.
​ويتكامل التمويل الجديد من KfW مع قرض البنك الدولي البالغ 350 مليون دولار (الذي تمت الموافقة عليه في يونيو الماضي)، والدي كانت الجريدة الإلطترونية Le Matin سباقة للتطرق إليه، حيث يهدف التمويلان إلى دعم تنفيذ برنامج “الخدمة الحضرية المقربة” بالدار البيضاء الكبرى. ويتفق الشريكان الدوليان على هدف مشترك يتمثل في تحديث وكهربة شبكة السكك الحديدية و​تعزيز الاتصال الحضري وشبه الحضري، وتحسين الوصول إلى فرص العمل والخدمات الأساسية، و​تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز المرونة المناخية لنظام النقل.
و​يُعد هذا التمويل المشترك أول تعاون رسمي بين الشريكين في إطار الاتفاقية الموقعة بينهما في أكتوبر 2024. ويهدف إلى تمويل الاستثمارات المتعلقة بتوسعة الخطوط الحديدية، وتطوير المحطات، والبنية التحتية للطاقة والصيانة، بالإضافة إلى دعم بناء القدرات المؤسسية للمكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF).
​ويتضمن التمويل الإجمالي قرضًا من البنك الدولي بقيمة 350 مليون يورو، وقرضًا من KfW بفائدة منخفضة بقيمة 200 مليون يورو، بالإضافة إلى منحة بقيمة 2 مليون يورو لإجراءات الدعم المصاحبة للتعاون المالي مع المغرب.
وللإشارة فإن جهة الدار البيضاء/سطات تعاني من تزايد مستمر في الطلب على التنقل بسبب النمو الديموغرافي والتوسع العمراني، وهو ما يتجاوز قدرة العرض الحالي للنقل العام على الاستجابة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات استخدام السيارات الخاصة وتفاقم الازدحام.
و​تُعد الدار البيضاء، كأكبر تجمع حضري، مسؤولة عن حوالي ثلث الانبعاثات الوطنية لثاني أكسيد الكربون (CO_2)، حيث يؤدي الازدحام المروري وتوقف المركبات المتكرر إلى انخفاض متوسط السرعة إلى حوالي 10 كيلومترات في الساعة، ما يقابله ارتفاع متوسط بنسبة 40% في انبعاثات CO_2 المرتبطة بحركة المرور.
​وستُستخدم القدرة الاستيعابية التي تم تحريرها في شبكة السكك الحديدية بعد إطلاق القطار فائق السرعة (البراق) لإنشاء شبكة الـ RER الحديثة. ويهدف هذا النظام الجديد إلى ربط الضواحي سريعة النمو بمركز المدينة بشكل فعال (بما في ذلك أماكن العمل والبنى التحتية الاجتماعية). كما سيُوفر الـ RER نقاط اتصال مباشرة مع شبكات النقل الحضري الحالية، مثل الترامواي، في عدة نقاط تبادل داخل التجمع الحضري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى