مجتمع

بواخر الإنقاذ في قفص الاتهام: مليارات مُعطّلة وبحّارة يواجهون الخطر

 

فجّر كمال صبري معطيات صادمة خلال انعقاد الدورة العادية لشهر ماي لغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، بعدما كشف عن وضعية مقلقة لبواخر الإنقاذ بعدد من موانئ المملكة، وعلى رأسها الدار البيضاء والمحمدية.

وأوضح صبري أن هذه البواخر، التي تصل كلفة الواحدة منها إلى حوالي ملياري سنتيم، توجد متوقفة وغير مستغلة، مشيراً إلى أن بعضها لم يشتغل منذ ما يقارب عشر سنوات، فيما ظل البعض الآخر خارج الخدمة لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول طرق تدبير هذا القطاع الحيوي.

وفي الوقت الذي يُفترض أن تضطلع هذه البواخر بدور محوري في إنقاذ الأرواح البشرية في عرض البحر، أكد المتحدث أن البحّارة، بمختلف فئاتهم سواء العاملين على متن بواخر الصيد أو السفن التجارية وسفن نقل المسافرين، وحتى قوارب السياحة والترفيه، يظلون عرضة لمخاطر حقيقية، في ظل غياب وسائل تدخل فعّالة، مقابل إهمال تجهيزات كلّفت خزينة الدولة أموالاً طائلة.

واعتبر صبري أن هذه الوضعية تمثل هدراً واضحاً للمال العام، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، كما شدد على ضرورة إعادة تأهيل هذه البواخر أو تعويضها، بما يضمن حماية أرواح المهنيين العاملين في قطاع الصيد البحري.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية الحكامة في تدبير التجهيزات العمومية، خاصة تلك المرتبطة بسلامة المواطنين، حيث يتحول الإهمال من مجرد تقصير إداري إلى تهديد مباشر لحياة الإنسان.

وفي ظل هذا الغياب لسفن الإنقاذ التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تواصل وحدات الدرك البحري والبحرية الملكية الاضطلاع بدور أساسي في عمليات التدخل والإنقاذ، في ظل غياب التجاهل والغياب التام لكتابة الدولة في الصيد البحري.

كما أن وضعية بعض وسائل الإنقاذ تبقى أكثر تعقيداً في كل من المحمدية والدار البيضاء، إضافة إلى باخرة أسفي التي لم تعد قادرة على الإبحار بالسرعة المفروضة لعمليات الإنقاذ، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن نجاعة التدخلات في الحالات الاستعجالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى