لقاء تشاوري بعمالة مقاطعات ابن مسيك حول إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة

انعقد، اليوم الخميس بعمالة مقاطعات ابن مسيك بالدار البيضاء، لقاء تشاوري حول إعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة.
ويندرج هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك، محمد النشطي، في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وفي الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد النشطي، إن المغرب يطلق اليوم، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جيلا جديدا من برامج التنمية الترابية المندمجة، تتميز بكونها تصمّم على المستوى المحلي في إطار منهجية تشاورية قائمة على الإنصات ومشاركة مختلف الفاعلين، من سكان ومنتخبين وإدارات ومجتمع مدني.
وأضاف أن مرحلة إعداد هذه البرامج تعتمد على تشخيص ترابي دقيق يستجيب لحاجيات الساكنة، مبرزا أن هذه المقاربة “الخاصة والمبتكرة” ستمكن المغرب، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من مواصلة مسار التقدم بجعل المواطن في صلب الاستراتيجية التنموية.
وتابع أن مرحلة التنفيذ السريع لهذا الجيل الجديد من البرامج ستنطلق بدء من مطلع سنة 2026، مبرزا أن المغرب يتوفر على كل المقومات لرفع التحديات وبلورة مشاريع تنموية منسجمة مع خصوصيات كل مجال ترابي من أجل تعميم ثمار التنمية المندمجة والمستدامة.
وشدد المسؤول الترابي أن “التنمية الحقيقية تُبنى من القاعدة، من الميدان، من نبض المجتمع وطموحاته”، مشيرا إلى أن المشاركة المكثفة في هذا اللقاء تُجسّد فعلياً مبدأ الديمقراطية التشاركية، أحد الأعمدة الرئيسية للنموذج التنموي الجديد.
من جانبهم، استعرض المشاركون أبرز التحديات التنموية التي تواجه مقاطعات ابن مسيك في عدد من القطاعات، داعين إلى إيلاء اهتمام خاص للمجالين التعليمي والصحي، وتطوير البنيات التحتية، فضلا عن تبني سياسات محلية استشرافية تعنى، بالأساس، بالشباب واحتياجاته الملحة، وتشجعه على إحداث مشاريع قادرة على خلق فرص الشغل.
وفي هذا الإطار، قال رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة عبد القادر حسني، أن الانخراط الواسع لمختلف الفاعلين في هذا اللقاء التشاوري من شأنه الإسهام في بلورة توصيات عملية كفيلة بالارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات.
من جانبها، شددت خديجة بعيد، المندوبة الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة مقاطعات ابن امسيك، على أهمية هذه المقاربة التشاركية في التشخيص وتحديد الأولويات بهذا القطاع الحيوي، والتي ستسهم في تحقيق التنمية على صعيد النفوذ الترابي للعمالة.
بدوره، أكد عبد الحق بوكاري رئيس فدرالية جمعيات أباء وأولياء التلاميذ (فرع ابن مسيك) على أهمية إيلاء المزيد من الاهتمام للبنيات التحتية في قطاع التعليم، وتوفير التجهيزات الأساسية والوسائل البيداغوجية والرقمية، وتهييئ فضاءات الأنشطة الموازية، مشددا على ضرورة توفير الأطر التربوية والإدارية للمساهمة في الرفع من مردود العملية التعليمية.
وناقش الحاضرون، ضمن أشغال هذا اللقاء، محاور رئيسية ضمن 4 ورشات موضوعاتية همت مجالات “التعليم”، “الصحة”، “التشغيل”، و”الماء والتأهيل المجالي”، بهدف تقديم مقترحات عملية وتحديد أولويات التدخل الخاصة بالعمالة.
وجرى خلال هذا اللقاء، الذي شهد حضور العديد من الفاعلين في منظومة التنمية بالعمالة، من منتخبين وممثلي المؤسسات العمومية، والمصالح الخارجية، وفعاليات جمعوية، تقديم عرض حول أهم المشاريع التي عرفتها العمالة، واستعراض معطيات ترابية حول بنياتها التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية




