فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية تراهن على الحسين اليماني لقيادة التشريعيات وتنتقد “الإفلاس التدبيري” للمجلس الجماعي

قرّر مجلس فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة المحمدية تكليف الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، بقيادة لائحة مرشحي الفيدرالية للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة سياسية تعكس توجه التنظيم نحو تعزيز حضوره الانتخابي محلياً. وقد تم رفع هذا المقترح إلى القيادة الحزبية المركزية قصد المصادقة عليه وفق المساطر الديمقراطية المعتمدة داخل الحزب.
وجاء هذا القرار خلال الاجتماع الدوري الذي عقده الفرع يوم الأحد 26 أبريل 2026، والذي خُصص لتدارس الأوضاع السياسية والاقتصادية على المستويين المحلي والوطني. وعبّرت الفيدرالية، في هذا السياق، عن قلقها من ما وصفته بـ”هجوم كاسح” لدوائر الرأسمال على المكتسبات الاجتماعية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتسم بتراجع واضح في مؤشرات العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وعلى الصعيد المحلي، وجّهت الفيدرالية انتقادات حادة لتدبير الشأن العام بمدينة المحمدية، مسجلة ما اعتبرته “إفلاساً تدبيرياً” من طرف المجلس الجماعي، ومنددة بما وصفته بسياسات التهميش الممنهج التي تطال المدينة، المعروفة تاريخياً بـ”قلعة النضال العمالي”. كما انتقدت الحصيلة التي وصفتها بـ”الهزيلة” للأغلبية المسيرة، متهمة إياها بمحاولة الركوب على أوراش إصلاح البنية التحتية المرتبطة بالاستعدادات لاحتضان تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم، للتغطية على ما سمّته “الشلل التنموي الذاتي”.
وفي سياق متصل، لم تُخف الفيدرالية رفضها لما اعتبرته تحالفات “هجينة” تجمع بين لوبيات العقار ومصالح الريع السياسي، معتبرة أن هذه التحالفات تُسهم في تعميق اختلالات التدبير المحلي وتعيق تحقيق تنمية حقيقية تستجيب لانتظارات الساكنة.
أما على المستوى المؤسساتي، فقد رصدت الفيدرالية ما وصفته بـ”العطالة المؤسساتية”، مرجعة ذلك إلى الغياب المتكرر لرئيس المجلس الجماعي، هشام آيت منا، إضافة إلى تجميد عدد من مقررات الدورات السابقة، وهو ما اعتبرته دليلاً على ارتهان القرار المحلي لمراكز نفوذ خارج الأطر الديمقراطية، بما ينعكس سلباً على مصالح المدينة وسكانها.
ويأتي هذا التحرك السياسي في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تسعى فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إعادة ترتيب أوراقها وتعزيز حضورها الميداني، عبر تقديم وجوه تنظيمية تراهن عليها لقيادة المرحلة، في أفق استعادة ثقة الناخبين والدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية والديمقراطية المحلية.




