بنشعبون: لا نقبل التشكيك في ميزانيتي التعليم والصحة

0

نفت الحكومة، أمس الأربعاء، أن يكون مشروع قانون مالية 2021 يضم أي تناقضات في الأرقام، مؤكدة أن إعداد مشروع قانون المالية يخضع لمنهجية دقيقة تحترم فيها جميع المعايير التي تتوخى صدقية التوقعات والأهداف.
وقال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون، أمس الأربعاء بالرباط، في رده أمام لجنة المالية بمجلس النواب، على المناقشة العامة للمشروع، أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2021، المعزز بـ13 تقريرا تعبأت لإعدادها أطر وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بالتعاون مع مختلف القطاعات الوزارية لأسابيع طويلة، يخضع لمنهجية دقيقة تحترم فيها جميع المعايير التي تتوخى صدقية التوقعات والأهداف، وتعتمد على تحليل دقيق للظرفية الاقتصادية الدولية والجهوية وكذا الوطنية، وليس هناك أي تضارب في الأرقام.
وأوضح بنشعبون، أن الأرقام والزيادات التي تم تقديمها بخصوص ميزانيتي التعليم والصحة هي صحيحة مضيفا “لا نقبل بأي شكل من الأشكال التشكيك فيها من خلال تقديم مقارنات غير صحيحة”، مضيفا أن قانون المالية لسنة 2020 تم تعديله بناء على الظرفية الاستثنائية التي تعرفها البلاد والعالم أجمع، وما خلفته من تراجع للموارد، وارتفاع لعجز الميزانية ومعدل الدين، وهذه الظرفية لا زالت قائمة.

وأضاف الوزير أن المقارنة لا تستقيم مع سنة عادية، حيث أن المجهود الذي تم بذله على مستوى الاعتمادات والمناصب المالية لقطاعي الصحة والتعليم “هو مجهود استثنائي في ظرفية صعبة يستوجب تثمينه لا أن نبدع في اختلاق المقارنات غير الموضوعية من أجل التقليل من قيمته”.
وبخصوص تحيين نسبة النمو لسنة 2020، أكد الوزير على أن تحيين التوقعات الاقتصادية لسنة 2020، تم اعتمادا على المعطيات الموضوعية المتاحة بداية شهر أكتوبر والتي أخذت بعين الاعتبار السياق الدولي الذي ميز هذه الفترة، وكذا المعطيات الموضوعية المرتبطة بالاقتصاد الوطني والإجراءات التي همت تدبير الأزمة الصحية.
وأشار الوزير ، إلى أن الصادرات الوطنية سجلت إشارات إيجابية خلال شهر غشت، لا سيما على صعيد قطاعات السيارات والصناعات الغذائية والنسيج والجلد، وفي نفس السياق سجل قطاع البناء تحسننا ملموسا كما يتضح ذلك من خلال مبيعات الإسمنت التي ارتفعت بنسبة 18,6 بالمائة.
ووفق الوزير، فقد مكنت كل التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها ابتداء من شهر مارس، من دعم الطلب عن طريق دعم استهلاك الأسر من خلال صندوق تدبير الجائحة بحوالي 0,9 نقطة، ومن تحفيز الاستثمار بنسبة 0,6 نقطة في إطار خطة الإنعاش، وبالتالي التخفيف من حدة انكماش الاقتصاد الوطني بحوالي 1,5 نقطة من النمو.
وذكر أنه تم في هذا الإطار، تحيين نسبة النمو برسم سنة 2020 في حدود -5,8 بالمائة عوض -7,3 بالمائة في حالة عدم اتخاذ هذه التدابير والإجراءات السالفة الذكر، مشيرا إلى أن نسبة النمو هاته تبقى قابلة للمراجعة في حالة ما إذا تم الأخذ بعين الاعتبار ظهور الموجة الثانية للوباء، التي أصبحت حقيقة مؤكدة لدى شركاء المملكة الأوروبيين، مع نهاية هذا الشهر والتداعيات المرتبطة بها على المستويين الدولي والوطني.
وسجل الوزير أن أي محاولة لتقدير الآثار الناتجة عن هذه الأزمة تبقى على العموم “مقاربة تقريبية”، تستند على عدة عوامل غير اقتصادية، مرتبطة بمدة الأزمة وحجم انعكاساتها، وبفعالية التدابير المتخذة لمواجهتها، وكذا مدى تأثيرها على منسوب الثقة لدى المستهلكين والمستثمرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.