الرباط: أساتذة التعليم الأولي يرفعون شعار “العدالة والكرامة” في وقفة وطنية حاشدة

شهدت العاصمة الرباط اليوم وقفة احتجاجية حاشدة نظّمها أساتذة التعليم الأولي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رافعين شعارًا موحدًا: “التعليم الأولي يستحق العدالة والكرامة”. وقد تحولت الوقفة لاحقًا إلى مسيرة احتجاجية جابت شارع محمد الخامس في اتجاه مقر البرلمان، وسط حضور لافت ومشاركة ممثلين عن تنسيقيات مهنية ونقابية.
ومن خلال مداخلاتهم، عبّر المحتجون عن تمسكهم بمطلبين رئيسيين يعتبرونهما مدخلًا أساسًا لإنهاء معاناتهم المزمنة:
– الإدماج الفوري والرسمي في أسلاك الوظيفة العمومية، إسوة بباقي أطر المنظومة التربوية، بما يكفل الاستقرار المهني والاجتماعي.
– تحسين الأجور وظروف العمل، حيث يشكو العديد من العاملين في هذا القطاع من هشاشة في الوضعية الإدارية والمالية، وغياب التغطية الصحية والضمان الاجتماعي في كثير من الحالات.
وتأتي هذه الوقفة في سياق وطني يتسم بتنامي الأصوات المطالبة بإصلاح جذري لقطاع التعليم الأولي، باعتباره القاعدة الأساسية لأي إصلاح تربوي حقيقي. ويعتبر المحتجون أن استمرار الدولة في التعاقد مع جمعيات وسيطة، بدل إدماج المربيات والمربين في النظام الأساسي الموحد، يُكرس الهشاشة ويُضعف جودة التعليم في هذه المرحلة الحساسة من نمو الطفل.
ووجّه المحتجون رسائل واضحة إلى الوزارة الوصية، مؤكدين أن “العدالة التربوية لا تتحقق دون عدالة اجتماعية”، وأن “إصلاح التعليم يبدأ من الاعتراف بكرامة المربي والمربية”، مطالبين بإدماجهم في النظام الأساسي الجديد المرتقب، على قاعدة الإنصاف والتقدير لمهنتهم التربوية.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم الأولي عرف في السنوات الأخيرة توسعًا كمّيا، لكن العاملين فيه ما زالوا يعانون من هشاشة العقود، وضعف التكوين، وغياب أفق مهني واضح، ما يتناقض مع أهداف الدولة في تعميم تعليم أولي ذي جودة.




