اختتام فعاليات المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات

شهد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بدرب غلف بمدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، اختتام أشغال المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك من مختلف الفاعلين التربويين والمؤسساتيين والشركاء.
وعرف هذا اللقاء حضور مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، والمديرين الإقليميين، ورؤساء الأقسام والمصالح، وأعضاء المجلس الإداري، إلى جانب أطر إدارية وتربوية، وهيئة التفتيش، وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، فضلاً عن عدد من الشركاء والفاعلين في الحقل التربوي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد لحسن زطيط، مدير المناهج التعليمية بالسلك الابتدائي، أن الإصلاح التربوي المنشود ينبغي أن يكون عميقاً ومستداماً، وينعكس بشكل ملموس على جودة التعلمات وتحسين الأداء داخل المؤسسات التعليمية. كما نوه بالمجهودات التي يبذلها الفاعلون التربويون بالجهة، والتي أفرزت مبادرات ميدانية وتجارب مبتكرة ساهمت في تجويد الممارسات الصفية والارتقاء بمستوى التلاميذ، انسجاماً مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن النتائج النوعية التي حققتها جهة الدار البيضاء – سطات، والمتوجة وطنياً، تشكل رصيداً مهماً يستوجب التثمين والتطوير، مؤكداً أن نجاح الإصلاح رهين بانخراط جماعي للقيادات والكفاءات التربوية، مع ضرورة استثمار خلاصات الورشات في استشراف آفاق تطوير المدرسة المغربية.
من جهته، أبرز مدير الأكاديمية أن المنتدى يمثل محطة أساسية لتقييم حصيلة الإصلاح التربوي بالجهة واستشراف مرحلة ما بعد سنة 2026، مشدداً على أن مواجهة تحديات الجودة والإنصاف والتحول الرقمي تستدعي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكافة المتدخلين، من أجل بناء مدرسة حديثة قادرة على إعداد مواطن مؤهل للمستقبل وخدمة التنمية الوطنية. كما قدم عرضاً مفصلاً حول حصيلة تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026 وآفاقها المستقبلية.
وتميز المنتدى كذلك بتقديم مداخلة حول موضوع “الذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر”، إلى جانب تنظيم حفل تكريم لفائدة عدد من الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ الذين تألقوا في محطات وطنية وجهوية ومحلية.
وتوزعت أشغال المنتدى بين جلسة عامة وعشر ورشات موضوعاتية، ناقشت قضايا محورية تهم تطوير الممارسات الصفية، والتعليم الأولي، والتربية الدامجة، ومحاربة الهدر المدرسي، ومشروع المؤسسة المندمج، وإدماج الذكاء الاصطناعي، والتعبئة المجتمعية، والحكامة.
واختتمت أشغال المنتدى بتقديم خلاصات وتوصيات الورشات، والإعلان عن التوجهات الكبرى لخارطة الطريق الجهوية لما بعد 2026، بما يعزز مكانة جهة الدار البيضاء – سطات كنموذج وطني في مجال الابتكار التربوي.





