انطلاق أشغال تدريب الدرجة الثانية بمركز التخييم الحوزية بإقليم الجديدة

انطلقت يوم الجمعة 13 مارس 2026 بمركز التخييم الحوزية بإقليم الجديدة أشغال تدريب الدرجة الثانية في مجال التأطير التربوي بالمخيمات، الذي تنظمه جمعية شباب المواطنة المغربية بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، بمشاركة ما يقارب خمسين متدرباً ومتدربة من مختلف الفروع، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 مارس 2026 الموافق لـ23 إلى 28 رمضان 1447.
ويأتي تنظيم هذا التدريب في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية من أجل تأهيل الأطر التربوية العاملة في مجال الطفولة والشباب، وتعزيز قدراتها في التأطير والتنشيط التربوي داخل الفضاءات التخييمية، تحت شعار “التكوين التربوي مدخل لتجويد الفعل التربوي بالمخيمات”، وهو شعار يعكس الوعي المتزايد بأهمية التكوين المستمر في تطوير العمل التربوي والارتقاء بجودة البرامج الموجهة للأطفال واليافعين.
ويعرف هذا الموعد التكويني مشاركة أطر تربوية شابة تطمح إلى تطوير مهاراتها في مجالات التنشيط التربوي وإدارة الحياة اليومية بالمخيمات، حيث يشكل تدريب الدرجة الثانية مرحلة متقدمة في مسار تكوين المنشطين التربويين بعد اجتيازهم مرحلة التدريب الأساسي. ويهدف هذا المستوى إلى تعميق المعارف التربوية والبيداغوجية لدى المتدربين، وتمكينهم من أدوات عملية تساعدهم على تصميم وتنفيذ البرامج التربوية داخل المخيمات الصيفية.
ويتضمن برنامج التدريب مجموعة من الورشات والعروض النظرية والتطبيقية التي تلامس مختلف جوانب العمل التربوي داخل المخيم، من بينها منهجية إعداد الأنشطة التربوية، وتقنيات التنشيط والتواصل الفعال مع الأطفال، إضافة إلى تدبير الحياة اليومية بالمخيمات وآليات ضمان السلامة النفسية والجسدية للمستفيدين.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لقيم المواطنة والعمل الجماعي وروح المسؤولية، باعتبارها مرتكزات أساسية في تكوين المؤطر التربوي القادر على مواكبة الأطفال والشباب داخل فضاءات المخيمات، التي تعد مدرسة للحياة ومجالاً لاكتساب المهارات الاجتماعية والإنسانية.
وأكدت اللجنة المنظمة أن هذا التدريب يندرج ضمن الرؤية التربوية للجمعية الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الأطر الشابة القادرة على الارتقاء بالفعل التربوي داخل المخيمات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع التخييم والحاجة المتزايدة إلى مؤطرين يمتلكون كفاءة تربوية عالية وحساً مسؤولاً في التعامل مع الأطفال.
كما يشكل هذا الموعد التكويني مناسبة لتعزيز جسور التواصل والتبادل بين المشاركين القادمين من تجارب جمعوية مختلفة، بما يتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، ويخلق دينامية تربوية قائمة على التعلم الجماعي والتفاعل الإيجابي.
ومن المرتقب أن يتوج هذا التدريب بمجموعة من المشاريع التطبيقية والعروض التربوية التي سيقدمها المتدربون في ختام الدورة، في أفق تأهيلهم للاضطلاع بأدوار أكبر في تأطير المخيمات والأنشطة التربوية مستقبلاً.
ويؤكد تنظيم هذا التدريب مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به جمعية شباب المواطنة المغربية في مجال التكوين التربوي والعمل الجمعوي، من خلال مساهمتها في إعداد جيل من المؤطرين الشباب القادرين على حمل رسالة التربية والقيم داخل المخيمات، بما ينسجم مع الأهداف الكبرى للعمل التربوي الرامي إلى بناء شخصية الطفل وتنمية حس المواطنة لديه.
ويواصل هؤلاء الشباب رحلتهم في التعلم والتكوين، بين روح التطوع والإيمان برسالة التربية، واضعين نصب أعينهم هدفاً أساسياً: أن يكون المخيم فضاءً تربوياً آمناً ومبدعاً يساهم في بناء إنسان الغد.






