مجتمع

فاتح ماي… جرح مجموعة “درابور” مفتوح: عمال بين التشريد وانتظار الإنصاف

 

في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بـفاتح ماي، عيد الشغل، يستحضر عدد من الأجراء والبحارة السابقين بما يُعرف بـ“جوهرة الصناعة البحرية” درابور، إلى جانب شركاتها المرتبطة: الشركة المالكة Satram Marine وفروعها رمال وميدأسيون، فصولاً قاسية من التشريد وفقدان الاستقرار المهني، بعد توقف غير متوقع لأنشطتها.

هؤلاء العمال الذين كانوا يشتغلون ضمن واحدة من أكبر مجموعات جرف الموانئ، وجدوا أنفسهم في لحظة مفصلية أمام واقع جديد، بعدما توقفت عقودهم نتيجة تعثر إداري مرتبط بعدم تجديد الرخص، ما أدى إلى تشريد مئات الأجراء، في ظرف وصفوه بـ“الانقلاب المفاجئ على الاستقرار المهني”.

اليوم، وبعد سنوات من الأزمة، لم يتوصل أجراء ثلاث شركات سوى بحوالي 10 في المائة من مستحقاتهم، في انتظار الإفراج عن باقي الحقوق العالقة، فيما يترقب أجراء Satram Marine نتائج خبرة تقنية ومالية يجري إعدادها حول ما يُوصف بـ“تداخل الذمم” داخل المنظومة المالية للشركة.

وفي ظل هذا الوضع، يوجه المتضررون نداءً مستعجلاً إلى القاضي المنتدب وإلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، من أجل تسريع مساطر التصفية وأداء الديون، وإنصاف العمال الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الزمن والديون وضغوط الحياة، بعد أن فقد بعضهم مصدر عيشه، فيما لا يزال آخرون ينتظرون بصبر ثقيل.

ويقول متضررون إن التأخر في الحسم القضائي زاد من معاناتهم الاجتماعية، خاصة في صفوف الأسر التي فقدت معيلها، أو التي تراكمت عليها التزامات مالية لا تنتظر بطء المساطر.

وفي فاتح ماي، تتجدد الرسالة التي يرددها العمال بمرارة:

“ارحموا عزيز قوم ذل”… في إشارة إلى انتظار طويل لإنصاف طال أمده، في ملف أصبح عنواناً لمعاناة اجتماعية مفتوحة على أكثر من سؤال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى