محاكمة الأستاذ الشمسي أمام غرفة المشورة بالدار البيضاء يوم 14 ماي: جدل حول استقلالية المحاماة وتدبير الشكايات

من المنتظر أن تنظر غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس 14 ماي، في ملف المحامي محمد الشمسي، المنتمي لهيئة المحامين بالدار البيضاء، في مواجهة الوكيل العام للملك لدى نفس المحكمة، في قضية أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والقانونية.
وتعود وقائع الملف إلى تدوينات نشرها المحامي على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيها عن تسجيل اختفاء عدد من الشكايات التي وضعها لفائدة موكليه، أو تأخر غير مبرر في البت في بعضها داخل شعبة الشكايات بالنيابة العامة. وهو ما اعتبره المعني بالأمر اختلالاً يستوجب التوضيح، قبل أن يختار التعبير عنه علناً.
في المقابل، اعتبرت النيابة العامة أن ما ورد في تلك التدوينات يتضمن معطيات تمس بصورة المؤسسة القضائية، لتتم مراسلة نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء في الموضوع. وبعد أن قرر النقيب حفظ الشكاية، تم اللجوء إلى غرفة المشورة للطعن في القرار، وهو ما فتح مساراً قضائياً جديداً في الملف.
القضية استقطبت اهتماماً واسعاً داخل صفوف المحامين، حيث سجل عدد كبير منهم نياباتهم في الملف، في تعبير عن متابعة مهنية لما يعتبرونه مرتبطاً بمسألة استقلالية الدفاع ودور المحامي في ممارسة مهامه، في مقابل ضرورة احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية المنظمة للتواصل حول سير القضايا.
وتطرح هذه القضية، وفق متابعين، أسئلة تتعلق بتدبير الشكايات داخل النيابات العامة، وآجال معالجتها، ومدى إمكانية التعبير عن الاختلالات المرتبطة بها، في إطار التوازن بين حرية التعبير المهنية ومتطلبات احترام هيبة المؤسسات القضائية.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة الخميس 14 ماي مناسبة لمرافعات قانونية دقيقة بين مختلف الأطراف، في ملف تتجاوز دلالاته البعد الفردي ليطرح نقاشاً أوسع حول حدود المسؤولية المهنية، وآليات الرقابة، وضمانات استقلالية مهنة المحاماة داخل منظومة العدالة.




