مجتمع

مقاطعة الحي الحسني: شكايات حول ضغط مستودع الأموات وارتفاع الإحالات غير المبررة

 

كشفت مراسلة رسمية صادرة عن رئيسة جماعة الدار البيضاء وموجّهة إلى رئيس مقاطعة الحي الحسني، عن وجود اختلالات في طريقة تنظيم إرسال الجثث إلى مستودع الأموات الرحمة، وما يترتب عنها من ضغط متزايد على هذا المرفق الحيوي ومعاناة إنسانية للأسر المعنية.

وجاء في المراسلة، المؤرخة في 7 يناير 2026، أن المصالح الجماعية توصلت خلال الفترة الأخيرة بعدد من شكايات المواطنين بخصوص الكيفية المعتمدة لإرسال الجثث إلى المستودع، حيث لوحظ ارتفاع غير مبرر في عدد الحالات المحالة عليه، وهو ما يؤثر سلبًا على سير العمل داخله.

وأوضحت الوثيقة أن الأطباء الشرعيين التابعين لمستودع الأموات الرحمة يؤكدون أن عددًا من الحالات التي يتم إيداعها بالمستودع لا تستوجب الإحالة أصلًا، باعتبارها وفيات طبيعية يمكن التعامل معها وفق المساطر العادية، دون اللجوء إلى المستودع، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة المعاينات الطبية المنجزة قبل الإحالة.

وحسب مصدر عليم، فإن مقاطعة الحي الحسني تتوفر على ثلاثة أطباء فقط، غير أن جل المعاينات المرتبطة بالوفيات يتم إنجازها من طرف تقنيين بدل أطباء، وهو ما يُعد السبب الرئيسي وراء الارتفاع الملحوظ في عدد الجثث المحالة على مستودع الأموات، في غياب تشخيص طبي دقيق يحدد ضرورة الإيداع من عدمه.

وأكدت المراسلة أن هذا الوضع ترتب عنه معاناة حقيقية لدى بعض العائلات، سواء بسبب طول الإجراءات أو بسبب تأخر تسلم جثامين ذويهم، داعية إلى ضرورة التعامل مع هذه الحالات بما يراعي في الآن نفسه الضوابط القانونية والبعد الإنساني.

وفي هذا السياق، شددت رئيسة جماعة الدار البيضاء على ضرورة عدم إرسال أي جثة إلى مستودع الأموات إلا بعد التنسيق المسبق والحصول على الموافقة الصريحة للأطباء الشرعيين التابعين للمستودع، ضمانًا لحسن التدبير وتفادي الضغط غير المبرر على هذه المؤسسة.

كما طالبت المراسلة بتعميم هذا التوجيه على كافة المصالح والأطر المعنية التابعة لمقاطعة الحي الحسني، مع السهر على حسن تطبيقه ميدانيًا، تفاديًا لتكرار الاختلالات وضمانًا لاحترام كرامة الموتى ومشاعر ذويهم.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية نقص الموارد الطبية وتداخل الاختصاصات داخل بعض المقاطعات، في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز الحضور الطبي وتحسين حكامة تدبير ملفات حساسة تمس بشكل مباشر حقوق المواطنين وكرامتهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى