سوق سيدي الخدير بالحي الحسني.. حزب التقدم والاشتراكية يرفض الهدم والتشريد ويحذر من تهديد أرزاق التجار والحرفيين

دخل حزب التقدم والاشتراكية بفرع الحي الحسني على خط الجدل المتصاعد حول مستقبل سوق سيدي الخدير، المعروف بـ«سوق العرج»، معبراً عن رفضه لأي توجه يرمي إلى هدم السوق وإعادة بنائه دون ضمانات واضحة تحفظ حقوق التجار والحرفيين وتصون مصادر عيشهم.
وفي بيان للرأي العام صادر بتاريخ 7 نونبر 2026، على خلفية البلاغ التوضيحي لرئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني الصادر في 6 نونبر، بشأن ملتمس هدم وإعادة بناء السوق في شكل سوق عصري من طابقين، اعتبر الحزب أن هذا الملف يحيط به الغموض، محذراً من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تترتب عن أي قرار متسرع، خاصة ما يتعلق بتشريد العائلات وتهديد مورد رزق عدد من المهنيين.
وأكد الحزب أن تدبير الأسواق وإعادة بنائها يدخل ضمن اختصاصات جماعة الدار البيضاء، مستحضراً في هذا السياق ما ورد بمحضر اجتماع مكتب مجلس مقاطعة الحي الحسني المنعقد بتاريخ 5 نونبر الجاري، فضلاً عن اتفاقية سابقة تتعلق بتأهيل وإصلاح أسواق الألفة وسيدي الخدير والسلفي، بمشاركة مجلس عمالة الدار البيضاء وجماعة الدار البيضاء.
وفي قراءة لمجريات هذا الملف، أثار الحزب تساؤلات بشأن مبررات إفراغ الوثيقة من مضمونها، معتبراً أن مجرد الاحتفاظ بنسخة مادية أو اعتبارها وثيقة قديمة لا يكفي لتجاوز الإشكالات المرتبطة بها، خصوصاً أن الأمر يتعلق بملفات وموافقات وإجراءات يفترض أن تكون موثقة ضمن اجتماعات ومداولات المجلس، ولا يمكن اختزالها في ملف خاص بملتمس الهدم الذي جرى تداوله منذ ما يقارب السنة.
كما طالب البيان بتوضيح خلفيات هذا التوجه والجهة التي بادرت إليه، مع ضرورة تحديد المسؤوليات السياسية والإدارية المرتبطة بالقرار، تفادياً لأي تأويلات أو قرارات قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مستقبل التجار والحرفيين.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية على رفضه ما وصفه بتكرار مسلسل تشريد التجار والحرفيين، مستحضراً تجارب أسواق أخرى، من بينها سوق دلاس والأسواق النموذجية صورصا، وما رافق بعضها من اختلالات ومعاناة مهنية واجتماعية.
وأكد الحزب أن كرامة التجار والحرفيين وحقوقهم ومكتسباتهم لا يمكن أن تكون موضوع مساومة، رافضاً كل التوترات والمخططات التي تهدد مصدر عيش الأسر، وداعياً إلى توفير بدائل ملموسة وإشراك المعنيين في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبلهم.
وختم فرع الحزب بالحي الحسني موقفه بالتأكيد على أن التقدم والاشتراكية لا يعارض التأهيل والإصلاح، بل يدافع عن تنمية عادلة تحفظ كرامة الإنسان وحقوق المواطنين، ويرفض تحويل مشاريع التأهيل إلى مدخل للإقصاء والتشريد.
وبذلك، يفتح بيان الحزب جبهة جديدة من النقاش السياسي والمدني حول مستقبل سوق سيدي الخدير، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً: هل يمكن تحديث الأسواق وتحسين ظروف اشتغالها دون التضحية بحقوق التجار والحرفيين ومصادر عيشهم؟



