محامون بالدار البيضاء يستأنفون حضورهم إلى المحاكم رغم قرار التوقف.. والرميد في الواجهة

توجه عدد من المحامين بهيئة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في خطوة تأتي رغم قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجاً على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، بعد دخوله حيز التنفيذ إثر نشره بالجريدة الرسمية.
وكان من بين المحامين الذين ظهروا صباح اليوم داخل محكمة الاستئناف، مصطفى الرميد، عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء ووزير العدل والحريات الأسبق، إلى جانب عدد من النقباء السابقين ومحامين آخرين.
والتقى المحامون عدداً من المسؤولين القضائيين بالمحكمة، حيث شكل حضورهم بالبذلة المهنية مؤشراً واضحاً على رغبتهم في استئناف ممارسة مهامهم داخل المحاكم، مع بداية الجلسات، في وقت لا تزال فيه الهيئات المهنية متمسكة بقرار التوقف عن تقديم الخدمات.
ويأتي هذا الحضور في سياق يتسم بتصاعد النقاش داخل الجسم المهني للمحاماة حول طريقة التعاطي مع القانون الجديد، وما إذا كان الاستمرار في الأشكال الاحتجاجية هو الخيار الأنسب، أم العودة إلى ممارسة العمل بالمحاكم.
وكانت هيئة المحامين بالدار البيضاء قد دعت، يوم السبت الماضي، عموم المحاميات والمحامين إلى الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية إشعار آخر.
وجاء القرار، وفق بلاغ وقعه النقيب محمد حسي، عقب التطورات المرتبطة بالقانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، ولا سيما بعد نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026.
وأوضح البلاغ أن تعذر البت في دستورية القانون، بسبب ما وصفته الهيئة بـ«خلل إجرائي في الإحالة»، إلى جانب نشر القانون بالجريدة الرسمية، دفع المؤسسات المهنية إلى التحرك، حيث عقد مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعاً استثنائياً يوم 27 غشت 2026 بالرباط، أعقبه اجتماع لمكتب الجمعية.
وأسفرت هذه الاجتماعات، بحسب البلاغ، عن مجموعة من المواقف التي جرى التعبير عنها في البيان المفصل الصادر بتاريخ 28 غشت، والذي تضمن حزمة من «الأشكال النضالية» التي قررت الهيئات المهنية خوضها.
وشددت هيئة المحامين بالدار البيضاء على أن دفاع المحاماة عن نفسها وعن ثوابتها مستمر بجميع الوسائل المشروعة، مشيدة بما وصفته بـ«الحمة ووحدة منقطعة النظير» التي أبان عنها الجسم المهني.
كما دعت الهيئة المحامين إلى احترام الأشكال النضالية والاستمرار في تنزيلها، والسير قدماً في إعطاء مزيد من «دروس التضحية والوفاء لقيمنا»، مؤكدة أن ذلك يأتي في إطار «وحدة الصف المهني التي تلزمنا».
ويكشف حضور بعض المحامين، صباح اليوم، إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في مقابل استمرار الهيئات المهنية في الدعوة إلى التوقف عن تقديم الخدمات، عن وجود تباين في المواقف داخل الجسم المهني بشأن كيفية التعامل مع القانون الجديد.
ويترقب أن تتضح خلال الأيام المقبلة ملامح هذا التباين، خصوصاً في ظل استمرار الاتصالات والتحركات المهنية، وما قد تفضي إليه من تطورات بشأن مستقبل الاحتجاجات وسبل التعامل مع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.




