18 لائحة تتنافس على 6 مقاعد برلمانية بإقليم سطات.. سباق انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات

تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بإقليم سطات نحو سباق انتخابي يتسم بكثرة المتنافسين وتعدد الألوان السياسية، بعدما بلغ عدد المرشحين، إلى حدود الساعة، 18 لائحة تتنافس على ستة مقاعد برلمانية، في استحقاقات يرتقب أن تعرف منافسة قوية خلال الأسابيع المقبلة.
وتكشف لائحة المتنافسين عن حضور عدد كبير من الأحزاب، بين قوى سياسية ممثلة في البرلمان، وأخرى تسعى إلى فرض حضورها بالإقليم والدخول بقوة إلى المشهد الانتخابي المحلي، ما يجعل السباق مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية من تحالفات ميدانية وحملات تواصلية وقدرة كل مرشح على استقطاب الناخبين.
وتضم قائمة المرشحين، إلى حدود الساعة، هشام باجوري عن حزب الديمقراطيين الجدد، وعثمان بادل عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحمد الله بوشعيب عن حزب الاستقلال، وخليل الزويري عن حزب الحركة الشعبية، وسعيد زهير عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، ومحمد هيشامي عن الحزب المغربي الحر.
كما تشمل اللائحة عبد الهادي خيرات عن حزب التقدم والاشتراكية، والعربي شريعي عن حزب الإنصاف، وسعيد النميلي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد غيات عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بوحادة عن حزب تحالف اليسار، ويوسف منبر عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية.
وتضم المنافسة أيضاً علي فاضلي عن حزب العدالة والتنمية، ومسعود أوسار عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ورحال فاروق عن حزب الأمل، ومصطفى القاسيمي عن حزب الاتحاد الدستوري، وحمادة مسكي عن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، إضافة إلى البشير ناجح عن حزب جبهة القوى الديمقراطية.
وبالنظر إلى هذا العدد من اللوائح، فإن معركة سطات لن تكون مجرد سباق بين أسماء حزبية، بل اختباراً حقيقياً لقدرة كل مرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه وبقدرته على تمثيل الإقليم والدفاع عن مصالحه داخل المؤسسة التشريعية.
فالناخب السطاتي، في ظل ارتفاع سقف الانتظارات، ينتظر من المرشحين أجوبة واضحة حول ملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتشغيل، والصحة، والتعليم، والفلاحة، والبنيات التحتية، والنقل، إلى جانب قضايا العالم القروي والمناطق التي ما تزال تنتظر نصيبها من المشاريع التنموية.
كما أن الحملة الانتخابية المرتقبة ستكون مناسبة أمام المرشحين لتقديم حصيلة من سبق لهم تحمل المسؤولية، والكشف عن برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود الانتخابية التي غالباً ما تتكرر مع كل استحقاق.
ومع اقتراب موعد الحسم، تبقى المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصاً أن كثرة اللوائح قد تساهم في تشتيت الأصوات، فيما ستلعب الحضور الميداني، وقوة التنظيم الحزبي، والامتداد المحلي، والقدرة على التواصل مع الناخبين، أدواراً حاسمة في تحديد هوية النواب الستة الذين سيحملون تمثيلية إقليم سطات داخل مجلس النواب.
وفي انتظار انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي، يظل السؤال الأهم موجهاً إلى المرشحين الـ18: ماذا ستقدمون لسطات؟ وما الذي يمكن للناخب أن ينتظره منكم بعد الوصول إلى البرلمان؟
فالمنافسة الحقيقية لا تبدأ فقط من صناديق الاقتراع، وإنما من القدرة على تقديم مشروع واضح، والتواصل مع المواطنين، وتحويل الوعود الانتخابية إلى التزامات قابلة للمحاسبة.




