الحي الحسني.. الانتخابات التشريعية تبدأ مبكراً على فيسبوك

قبل أن تُفتح صناديق الاقتراع، يبدو أن الانتخابات التشريعية المقبلة بالحي الحسني قد بدأت فعلياً على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث يعيش متابعو الشأن المحلي واتباع الأحزاب السياسية نقاشاً متزايداً حول المشهد الانتخابي المرتقب.
النقاش لا يقتصر على أسماء المرشحين أو الأحزاب، بل امتد إلى اللوائح الانتخابية، والتحركات الميدانية، واللقاءات التي تجمع بعض المنتخبين والفاعلين السياسيين، في وقت يحاول فيه كل طرف قراءة المشهد واستشراف مآلات الاستحقاق المقبل.
وعلى صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي، بدأت تظهر قراءات مختلفة وتكهنات حول حظوظ المتنافسين، بل إن البعض شرع في تقديم «ترتيبات» مسبقة للفائزين المحتملين بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، وكأن النتائج قد حُسمت قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية وقبل أن يقول الناخب كلمته داخل المعزل.
ومع ارتفاع منسوب النقاش، تظهر أحياناً اصطدامات بين بعض أتباع الأحزاب، تتحول معها المنافسة السياسية من نقاش حول البرامج والأفكار إلى سجالات شخصية وتبادل للاتهامات، وهو ما يعكس حجم التوتر الذي بدأ يرافق الاستحقاق الانتخابي في الدائرة.
اللافت أن «المعركة الرقمية» بالحي الحسني قد تكون مؤشراً مبكراً على انتخابات لن تكون عادية، خصوصاً مع تعدد الأسماء والتحركات ومحاولات كل طرف قياس قوته على الأرض من خلال ما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن، في نهاية المطاف، تبقى كل القراءات والتكهنات مجرد اجتهادات سياسية، لأن الحسم الحقيقي لن يكون على «فيسبوك»، ولا في المجموعات الرقمية، ولا في نقاشات أتباع الأحزاب، وإنما سيكون يوم الاقتراع، عندما يضع الناخب ورقته داخل الصندوق ويختار من يراه جديراً بتمثيله.
فهل ستنجح مواقع التواصل الاجتماعي في قراءة اتجاهات التصويت بالحي الحسني، أم أن صناديق الاقتراع ستقلب كل التوقعات؟




