الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالمحمدية.. حين تتحول الإدارة إلى «خلية نحل» لخدمة المواطن

داخل فضاء الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالمحمدية، يبدو المشهد مختلفاً عن الصورة النمطية التي ترتبط أحياناً بالمرافق الإدارية؛ حركة متواصلة، مواطنون يتوافدون لقضاء أغراضهم، وموظفون يسهرون على توجيههم ومواكبتهم، في محاولة لتسهيل المساطر وتبسيط الخدمات.
وفي قلب هذا الحركية، يبرز مدير الوكالة عمر بنكيران بحضوره الميداني، حيث يحرص على استقبال المواطنين بابتسامة، والاستماع إلى انشغالاتهم، بل ومرافقة بعضهم إلى المصلحة المعنية، تفادياً للضياع بين المكاتب والمساطر.
هذا السلوك، وإن بدا بسيطاً، يترك أثراً واضحاً لدى المرتفق، خصوصاً عندما يجد نفسه أمام مسؤول لا يكتفي بالتوجيه من خلف المكتب، بل ينزل إلى الميدان لمواكبة المواطن حتى يصل إلى الجهة التي يمكنها معالجة طلبه.
ومن بين النقاط التي لاقت استحساناً أيضاً، تخصيص فضاء لخدمة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما اعتبرته مواطنة مقيمة خارج أرض الوطن خطوة إيجابية، قائلة إن تخصيص شباك خاص بالجالية من شأنه تسهيل الإجراءات وتقليص الوقت، خصوصاً بالنسبة لمن تكون إقامتهم محدودة خلال زيارتهم للمغرب.
وأضافت المتحدثة أن جودة الاستقبال وحسن التوجيه يشكلان جزءاً أساسياً من جودة الخدمة العمومية، لأن المواطن لا يبحث فقط عن قضاء معاملته، بل يريد أيضاً أن يشعر بأن الإدارة تستمع إليه وتحترم وقته واحتياجاته.
وفي الجانب المتعلق بالشكايات، يلفت الانتباه حضور شباب مكلفين باستقبال شكايات المواطنين، والاستماع إلى مشاكلهم ومحاولة البحث عن حلول لها، في صورة تعكس أهمية جعل الشكاية وسيلة للتواصل والإصلاح، وليس مجرد إجراء إداري.
وبين الاستقبال والتوجيه والشكايات، تبدو الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالمحمدية أمام رهان واضح: جعل المواطن في صلب الخدمة، وتقريب الإدارة منه، وتحويل المرفق العمومي من فضاء للمساطر إلى فضاء للحلول.
وإذا كانت جودة الخدمات العمومية تقاس في النهاية بمدى رضا المواطن، فإن مثل هذه المبادرات الميدانية تظل جديرة بالتثمين، مع استمرار الحاجة إلى تطويرها وتعميمها بما يضمن خدمة أكثر سرعة ووضوحاً وفعالية لجميع المرتفقين.




