المركب السوسيو-الرياضي للقرب درب غلف.. صرح جديد يعزز خدمات القرب لفائدة الشباب والنساء والأطفال بالدار البيضاء

يشكل افتتاح المركب السوسيو-الرياضي للقرب درب غلف خطوة جديدة في مسار تعزيز البنيات التحتية الاجتماعية والثقافية والرياضية بجهة الدار البيضاء – سطات، في إطار الاستراتيجية التي تنهجها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والرامية إلى توسيع شبكة مؤسسات القرب وتوفير فضاءات حديثة تستجيب لتطلعات مختلف فئات المجتمع.
ويعد هذا المركب واحدًا من المشاريع المندمجة التي تجمع بين التأطير والتكوين والتنشيط والإدماج، حيث يوفر خدمات متنوعة لفائدة الأطفال واليافعين والشباب والنساء والجمعيات المحلية، بما يساهم في تعزيز التنمية البشرية وترسيخ ثقافة المشاركة والمواطنة داخل الأحياء الحضرية.
ويضم المركب ستة مرافق رئيسية صممت لتقديم خدمات متكاملة، إذ تحتضن دار الشباب برامج التأطير والتكوين والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والرقمية، إلى جانب احتضان المبادرات الشبابية وتشجيع الإبداع والعمل الجمعوي.
كما يضم النادي النسوي، الذي يهدف إلى تمكين النساء عبر دورات تكوينية في مجالات الطبخ والخياطة والطرز والحرف اليدوية، بما يعزز اكتساب المهارات المهنية ويدعم فرص الإدماج الاقتصادي وتحسين الدخل.
وفي الجانب التربوي، يوفر روض الأطفال فضاءً آمناً ومجهزاً لاستقبال الأطفال، من خلال برامج تعليمية وترفيهية تسهم في تنمية قدراتهم الذهنية والحركية والاجتماعية في بيئة ملائمة لنموهم.
أما مركز الاستقبال، فيخصص لاستقبال وإيواء الوفود والمشاركين في الملتقيات والبرامج والأنشطة التي يحتضنها المركب، بما يعزز قدرته على تنظيم التظاهرات واللقاءات ذات الطابع المحلي والجهوي.
ويتوفر المركب كذلك على قاعة مغطاة مجهزة لاحتضان التداريب والتظاهرات الرياضية، وتشجيع الممارسة المنتظمة لمختلف الرياضات، إلى جانب قاعة متعددة الاختصاصات تستقبل الدورات التكوينية والورشات والندوات والاجتماعات والأنشطة الثقافية والفنية.
ولا يقتصر دور هذا الصرح على توفير البنيات التحتية، بل يتجاوز ذلك إلى خلق فضاء متكامل للتعلم والإبداع والتأطير، من خلال برامج تعتمد على الشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، بهدف تطوير مهارات الشباب، وتشجيع المبادرات المواطنة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
ويجسد المركب السوسيو-الرياضي للقرب درب غلف رؤية جديدة في تدبير مؤسسات الشباب، تقوم على تقريب الخدمات العمومية من المواطنين، وربطها بحاجيات الساكنة، وجعلها فضاءات مفتوحة للتكوين والإبداع والرياضة والثقافة.
ويؤكد هذا المشروع التزام وزارة الشباب والثقافة والتواصل بمواصلة الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر توفير مؤسسات عصرية تضع الشباب والنساء والأطفال في قلب السياسات العمومية، وتمنحهم فرصاً حقيقية للتكوين، وصقل المواهب، والمشاركة الفاعلة في التنمية المحلية.




