سياسة

العدالة والتنمية يهاجم صمت الحكومة بعد أحداث سبتة.. ويدعو إلى لجنة تحقيق وطنية بتعليمات ملكية

 

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت بالرباط، اجتماعا استثنائيا برئاسة الأمين العام  عبد الإله ابن كيران، خُصص في شقه الأساسي لمناقشة الأحداث التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق، إثر موجة الهجرة الجماعية غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي وصفها الحزب بـ”الأحداث المؤسفة والمؤلمة” و”مشاهد العار”.

وأكد الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، ترحمه على ضحايا هذه الأحداث، معربا عن تعازيه لأسرهم، ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع الملف بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن الأحكام المتسرعة أو الروايات غير الموثقة.

وجدد حزب العدالة والتنمية تأكيد دعمه للمؤسسة الملكية ووقوفه إلى جانب جلالة الملك محمد السادس، باعتبارها الضامن لاستقرار البلاد ووحدتها، مشيدا بالأدوار الدستورية والاستراتيجية التي تضطلع بها المؤسسة الملكية في حماية الوطن وصيانة تماسكه.

وفي أبرز ما جاء في البلاغ، دعا الحزب إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية، تتولى إجراء تحقيق نزيه وشفاف لكشف حقيقة ما جرى، مع نشر نتائجه أمام الرأي العام واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الأسباب العميقة التي تدفع آلاف الشباب إلى الهجرة الجماعية.

وانتقد الحزب بشدة صمت الحكومة إزاء هذه التطورات، معتبرا أن غياب التواصل الرسمي مع المواطنين وتجاهل الإعلام العمومي للأحداث دفع المغاربة إلى متابعة ما يجري عبر وسائل إعلام أجنبية، وهو ما اعتبره تقصيرا في أداء الواجب المؤسساتي والإعلامي.

واعتبر البلاغ أن مشاهد الهجرة الجماعية، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية، تعكس أزمة عميقة على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتشكل رسالة إنذار تستوجب مراجعة السياسات العمومية، بما يعزز فرص الشغل وجودة الخدمات العمومية ويحفظ كرامة المواطنين ويعيد الثقة في مؤسسات الدولة.

كما حمل الحزب الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة فيما آلت إليه الأوضاع، محذرا من استمرار ما وصفه بإضعاف المؤسسات المنتخبة وتهميش الفاعل السياسي، وما ينتج عنه من تراجع الثقة بين المواطن والدولة.

وفي ختام بلاغه، دعا حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة شاملة لأساليب التدبير السياسي والاقتصادي، محذرا من استمرار المقاربات التي قال إنها عمقت الاحتقان الاجتماعي والسياسي، ومؤكدا أن المرحلة تستدعي وقفة وطنية مسؤولة وإصلاحات حقيقية تحفظ استقرار المغرب وتحصن مكتسباته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى