مجتمع

عودة الجرافات إلى مصب أم الربيع… هل تكفي الحلول الموسمية؟

 

عادت الجرافات من جديد إلى مصب نهر أم الربيع بمدينة أزمور لفتح المجرى بعد تراكم الرمال، في مشهد يتكرر كلما اشتدت حدة الانسداد. غير أن هذا التدخل، رغم أهميته في التخفيف المؤقت من الوضع، يعيد إلى الواجهة سؤالاً أساسياً: هل أصبح فتح المصب بالجرافات هو الحل الوحيد؟

ويرى متابعون للشأن البيئي أن هذه التدخلات تظل ظرفية، إذ تعالج النتيجة ولا تعالج الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى تكرار الأزمة سنة بعد أخرى. فبمجرد عودة الترسبات، يجد المصب نفسه أمام المشكلة ذاتها، ما يؤكد الحاجة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

ويؤكد مهتمون أن الحل المستدام يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تشمل معالجة مصادر التلوث، وتأهيل ضفتي نهر أم الربيع، وحماية منظومته البيئية، وضمان التدفق الطبيعي للمياه، إلى جانب إنجاز حلول هندسية وبيئية تحد من تراكم الرمال وتمنع تكرار الانسداد.

كما سبق أن أوصت تقارير ودراسات رسمية بضرورة الانتقال من التدخلات الموسمية إلى برنامج متكامل لإعادة تأهيل المصب والنهر، بما يضمن الحفاظ على هذا الفضاء الطبيعي الحيوي ويصون موارده البيئية والاقتصادية.

ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من سياسة التدخل عند وقوع الأزمة إلى سياسة الوقاية والتدبير المستدام، حتى لا تتحول عودة الجرافات كل سنة إلى مشهد مألوف يعكس استمرار المشكلة بدل حلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى