رياضة

مدخل غابة كاسكاط يتحول إلى مطرح نفايات بعد عيد الأضحى… مشهد صادم يثير الغضب والمسؤولية المشتركة

ما يحدث في كاسكاط ليس مجرد حادث عرضي بل مؤشر خطير على تراجع الحس البيئي

تحوّل المدخل الرئيسي لغابة كاسكاط، بالجماعة القوية الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، خلال الأيام التي تلت عيد الأضحى، إلى ما يشبه مطرحًا عشوائيًا للنفايات، بعدما أقدم عدد من المواطنين على رمي مخلفات العيد من جلود وبقايا أضاحي وأكياس بلاستيكية في المكان، في مشهد صادم يناقض أبسط قواعد النظافة والوعي البيئي.


هذا السلوك غير المسؤول خلّف تكدسًا كبيرًا للنفايات وروائح كريهة انتشرت على نطاق واسع، ناهيك عن كونها فضاءً طبيعيًا يفترض أن يكون متنفسًا للساكنة ومحبي الطبيعة.
ورغم خطورة الوضع، لم تُسجّل إلى حدود الساعة أي تدخل فعّال من طرف جماعة المنطقة أو المصالح المعنية من أجل رفع النفايات أو تنظيف المكان، ما زاد من حدة الاحتقان والاستياء في صفوف المواطنين الذين اعتبروا هذا الإهمال تقاعسًا غير مبرر في ظرف بيئي وصحي حساس.


في المقابل، لا يمكن إعفاء المواطنين من المسؤولية المباشرة عمّا حدث، إذ إن تحويل فضاء طبيعي إلى نقطة لرمي النفايات يعكس ضعفًا واضحًا في الوعي البيئي وغيابًا لثقافة احترام الفضاءات العمومية. فالمخلفات التي كان من الممكن التخلص منها بطرق منظمة انتهت في مكان غير مخصص لها، لتتحول إلى مصدر تلوث ورائحة وإزعاج عام.
غير أن المسؤولية، في هذا السياق، تظل مشتركة. فغياب حاويات كافية، وعدم تنظيم حملات توعية ميدانية، إضافة إلى ضعف المراقبة والتدخل السريع، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الوضع، وجعلت من مدخل الغابة نقطة سوداء بدل أن يكون فضاءً أخضر.


ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل مثل هذه الفضاءات عرضة للإهمال والتشويه، في غياب ردع حقيقي وتدبير استباقي يحمي البيئة ويحفظ حق المواطنين في محيط نظيف وصحي؟
إن ما حدث في كاسكاط ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر خطير على تراجع الحس البيئي، وجرس إنذار يستدعي تحركًا عاجلًا من الجميع، مواطنين وجماعات وسلطات، قبل أن تتحول مثل هذه المشاهد إلى قاعدة بدل أن تبقى استثناءً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى