سياسة

سباق رئاسة “حكومة المونديال” يشتد.. الأحزاب تدخل مرحلة التعبئة المبكرة

 

دخلت الأحزاب السياسية المغربية مبكراً في سباق محموم نحو الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تصاعد التنافس حول من سيقود ما بات يُصطلح عليه سياسياً وإعلامياً بـ”حكومة المونديال”، في إشارة إلى الحكومة المنتظر أن تشرف على استكمال الأوراش الكبرى المرتبطة باستضافة المغرب لكأس العالم 2030، إلى جانب تدبير رهانات اقتصادية واجتماعية وتنموية دقيقة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، بدأت ملامح المنافسة تتضح أكثر داخل المشهد الحزبي، حيث يسعى عدد من الأمناء العامين للأحزاب إلى تقديم أنفسهم كبدائل سياسية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، سواء من خلال الحضور الإعلامي المكثف، أو عبر الجولات التنظيمية والتأطيرية، أو من خلال إعادة ترتيب الصفوف الداخلية واستقطاب أسماء انتخابية وازنة.

وفي هذا السياق، تبدو أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، في موقع الدفاع عن حصيلتها الحكومية، مع السعي للحفاظ على موقع متقدم داخل الخريطة السياسية، أملاً في تجديد الثقة وقيادة الحكومة المقبلة.

في المقابل، لا تخفي أحزاب المعارضة أو تلك الساعية إلى استعادة موقعها السياسي، طموحها في العودة القوية إلى واجهة التدبير الحكومي. ويتعلق الأمر أساساً بأحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يواصل إعادة ترتيب بيته الداخلي واستعادة حضوره السياسي بعد انتكاسة انتخابات 2021.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن التنافس لن يكون محصوراً فقط في البرامج والشعارات، بل سيمتد إلى معركة استقطاب الكفاءات المحلية، وبناء التحالفات المسبقة، وتدبير التوازنات الداخلية، خاصة في عدد من الدوائر الانتخابية الكبرى التي تشهد حركية سياسية متزايدة.

غير أن المشهد الانتخابي المغربي يظل، في نهاية المطاف، مفتوحاً على جميع السيناريوهات، في ظل متغيرات سياسية واجتماعية متسارعة، وتبدل المزاج الانتخابي، فضلاً عن تأثير نسب المشاركة والتحالفات التي تتشكل بعد إعلان النتائج.

لذلك، يصف متتبعون الانتخابات المقبلة بأنها أشبه بـ”رمانة مغمضة”، حيث يصعب التكهن مسبقاً بالحزب الذي سيتصدر المشهد أو الشخصية التي ستظفر بقيادة “حكومة المونديال”، في سباق تبدو فيه كل الاحتمالات واردة إلى حين حسم صناديق الاقتراع لكلمة الفصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى