استنفار بسوق الزمامرة.. بائع دلاح يعتلي صهريجاً مهدداً بإنهاء حياته وسط تدخل أمني ومواطني

شهد السوق الأسبوعي بمدينة الزمامرة، قبل قليل، حالة استنفار واسعة، بعدما أقدم بائع متجول للدلاح، يستعين بـ”تريبورتور” في نشاطه اليومي، على الصعود إلى أعلى صهريج داخل محيط السوق، في واقعة أثارت قلقاً كبيراً وسط المتسوقين والمهنيين.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد بدا المعني بالأمر في وضع نفسي متأزم، قبل أن يعمد إلى اعتلاء الصهريج ملوحاً بإمكانية الإقدام على تصرف خطير، ما استنفر مختلف المصالح المختصة. وسارعت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث باشرت محاولات مكثفة لاحتواء الوضع، عبر اعتماد مقاربة هادئة هدفت إلى إقناع الرجل بالتراجع عن موقفه وتفادي أي تطور مأساوي.
ورغم محاولات التهدئة التي استمرت لبعض الوقت، ظل المعني بالأمر متشبثاً بموقفه، قبل أن ينجح أحد أبناء المدينة، وفق شهود عيان، في التدخل بأسلوب إنساني هادئ مكّنه من كسب ثقته وإقناعه بالنزول بسلام، وسط ارتياح واضح خيّم على الحاضرين الذين تابعوا الواقعة بقلق كبير.
وتُرجع معطيات متداولة بعين المكان أسباب الحادث إلى خلاف مرتبط بمنع البائع من مزاولة نشاطه التجاري وسط المدينة، وهو ما يُحتمل أن يكون قد ساهم في تأزم وضعيته النفسية والاجتماعية. غير أن هذه المعطيات تبقى غير رسمية، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات أو أي توضيحات من الجهات المعنية بشأن ملابسات الواقعة.
وتعيد مثل هذه الحوادث إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئة الباعة المتجولين، وضرورة إيجاد مقاربات تراعي البعد الإنساني والاجتماعي إلى جانب احترام التنظيم القانوني للفضاءات التجارية.




