جثة مكبلة بحجر في ميناء المحمدية تفجر شبهة جريمة قتل مروعة

اهتز ميناء المحمدية، صباح اليوم الخميس، على وقع اكتشاف صادم بعدما عثرت عناصر الدرك البحري على جثة رجل طافية جزئياً فوق مياه الميناء، حيث لم يكن يظهر منها سوى الرأس، في مشهد أثار استنفاراً كبيراً وسط مختلف الأجهزة الأمنية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الجثة تعود لرجل يُرجح أن يبلغ من العمر حوالي 60 سنة، وقد وُجدت مقيدة بإحكام بواسطة حبل سميك، ومربوطة بحجر كبير، في أسلوب يوحي بمحاولة إغراقها وإخفاء معالم الجريمة ومنعها من الطفو على السطح.
المعاينة الأولية التي أُجريت بعين المكان كشفت عن وجود آثار عنف واضحة وتشوهات على مستوى مناطق متفرقة من جسد الضحية، ما يعزز فرضية تعرضه لاعتداء جسدي عنيف قبل وفاته، ويقوي الشكوك حول كون الحادث يتعلق بجريمة قتل مدبرة.
وفور انتشال الجثة، باشرت السلطات المختصة عمليات تمشيط دقيقة بمحيط الحادث لجمع مختلف الأدلة والقرائن التي قد تساعد في فك لغز هذه الواقعة، في وقت تم فيه تطويق المكان وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وتوقيتها بدقة، وهو الإجراء الذي يُرتقب أن يقدم معطيات حاسمة في مسار التحقيق.
وتتواصل في الأثناء تحريات مصالح الدرك البحري والشرطة القضائية بشكل مكثف، من أجل تحديد هوية الضحية وكشف ملابسات هذه الجريمة، وكذا الوصول إلى المشتبه في تورطهم وتحديد الدوافع الكامنة وراء هذا الفعل الإجرامي الذي خلف حالة من الصدمة والاستنكار في الأوساط المحلية.




