غير مصنف

بني يخلف على موعد حاسم.. صفقة النظافة الجديدة تفتح باب الرهان على إنهاء معاناة النفايات

 

تتجه الأنظار داخل جماعة بني يخلف نحو يوم 11 يونيو 2026، الموعد المرتقب لفتح أظرفة صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة وجمع النفايات المنزلية، في محطة توصف بالمفصلية بعد سنوات من معاناة الساكنة مع اختلالات بيئية مرتبطة بصعوبة جمع الأزبال وانتشار بعض النقط السوداء بعدد من الأحياء.

وتكتسي هذه الصفقة أهمية استراتيجية بالنظر إلى ارتباطها المباشر بجودة الحياة اليومية لأزيد من 117 ألف نسمة، فضلاً عن تحدي تدبير ما يفوق 22 ألف طن من النفايات سنوياً، في ظل التوسع العمراني والضغط الديمغرافي المتزايد الذي تعرفه الجماعة.

وفي خطوة تروم القطع مع اختلالات تدبيرية سابقة، راهنت الجماعة، من خلال دفتر تحملات جديد، على منح الأولوية للكفاءة والجودة بدل الاكتفاء بمنطق أقل تكلفة مالية، حيث تم اعتماد نظام تنقيط يمنح 60 في المائة للتقييم التقني مقابل 40 في المائة فقط للتقييم المالي، بما يضمن اختيار شركة تتوفر على مؤهلات ميدانية وقدرات تشغيلية حقيقية.

ويرتكز التصور الجديد لتدبير القطاع على أربعة محاور أساسية، أولها الرقمنة والتتبع عبر إلزام الشركة المفوض لها بإطلاق تطبيق إلكتروني لتلقي شكايات المواطنين، إلى جانب تجهيز أسطول النقل بنظام تحديد المواقع (GPS) لتتبع حركة الآليات وضمان الشفافية في الأداء وتقديم تقارير دورية للجماعة.

كما يشمل دفتر التحملات تحديث أسطول النظافة من خلال توفير شاحنات وآليات متطورة للكنس والغسل الميكانيكي، مع تعزيز الفضاءات العمومية بحاويات حديثة تستجيب لحاجيات الساكنة وتحسن المشهد البيئي العام.

وعلى المستوى البيئي، تضع الجماعة ضمن أولوياتها القضاء على النقط السوداء، وإطلاق حملات تحسيسية تستهدف تعزيز ثقافة المحافظة على النظافة، فضلاً عن الانفتاح على آليات إعادة التدوير والتثمين البيئي للنفايات.

ولم يغفل المشروع البعد الاجتماعي، إذ ينص على الحفاظ على الحقوق المالية والاجتماعية للعمال، مع التوجه نحو إدماج جامعي النفايات العاملين في القطاع غير المهيكل، بما يساهم في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

غير أن الرهان الحقيقي، وفق متابعين للشأن المحلي، لا يرتبط فقط بالشركة التي ستفوز بالصفقة، بل بمدى قدرة جماعة بني يخلف على فرض آليات صارمة للمراقبة والتتبع والمحاسبة، حتى لا تتحول الوعود التقنية والبيئية إلى مجرد بنود على الورق، وتتمكن الساكنة أخيراً من طي صفحة معاناة النظافة نحو بيئة أكثر جاذبية واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى