صراع التزكيات يهز “البام” بالبيضاء.. مرشحون في الانتظار وقيادة الحزب أمام اختبار الحسم

تسود حالة من الترقب المشوب بالقلق داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات، في ظل استمرار تأخر الإعلان عن أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية، وسط تنافس قوي بين عدد من الأسماء الطامحة إلى حمل مشعل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
فمنذ أسابيع، تحولت دائرة التزكيات إلى مصدر توتر داخل عدد من التنظيمات المحلية، بعدما أصبحت الأخبار المتداولة حول أسماء المرشحين تتغير بوتيرة متسارعة؛ إذ يتم تداول اسم معين خلال ساعات الصباح باعتباره الأقرب للظفر بالتزكية، قبل أن تظهر في المساء معطيات جديدة تعيد ترتيب المشهد وتدفع أسماء أخرى إلى الواجهة.
هذا الوضع خلق حالة من الارتباك بين القواعد الحزبية، التي تجد نفسها أمام كمّ هائل من التسريبات غير الرسمية، في غياب توضيح واضح من القيادة الوطنية، ما جعل العديد من المتتبعين يتساءلون عن طبيعة هذا التأخير: هل هو نتيجة صعوبة التوافق حول الأسماء النهائية؟ أم أنه جزء من تدبير سياسي يروم جس نبض مختلف الأطراف واحتواء ردود الفعل؟
وتبدو الدار البيضاء، باعتبارها إحدى أكبر الرهانات الانتخابية وطنياً، في قلب هذا الجدل، حيث تتنافس عدة أسماء وازنة على مواقع متقدمة داخل اللوائح، وسط محاولات من قيادات محلية للدفع بمرشحين قريبين منها، في انتظار كلمة الفصل من القيادة الوطنية للحزب.
مصادر من داخل الحزب تشير إلى أن استمرار الغموض بدأ يؤثر على الاستعدادات الميدانية، خاصة أن المرشحين يحتاجون إلى وقت كافٍ لبناء تحركاتهم الانتخابية والتواصل مع الناخبين، في وقت تظل فيه الصورة غير مكتملة بشأن من سيحظى بالثقة النهائية.
وبحسب معطيات حصل عليها “كازاوي”، فإن القيادة الوطنية تتجه إلى وضع حد لهذا الانتظار خلال اجتماع مرتقب يوم السبت 25 يوليوز الجاري، حيث ينتظر أن يتم الإعلان عن الأسماء النهائية، وإنهاء مسلسل التكهنات الذي طبع مرحلة ما قبل الحسم.
ويبقى السؤال المطروح داخل “البام” بالدار البيضاء: هل سيكون الإعلان المرتقب بداية استقرار تنظيمي وانطلاقة قوية نحو الانتخابات، أم أنه سيكشف عن حجم التنافس والخلافات التي رافقت معركة التزكيات؟




