شؤون محلية

عين السبع على صفيح ساخن.. خلافات داخل المقاطعة تُشعل مواجهة سياسية وتهديدات بكشف “وثائق وأوديوهات”

 

تعيش مقاطعة عين السبع بمدينة الدار البيضاء على وقع توتر سياسي غير مسبوق، بعد اندلاع مواجهة قوية خلال دورة استثنائية للمجلس، تحولت إلى سجال حاد بين رئيس المقاطعة يوسف لحسينية، وعدد من أعضاء المجلس، في مقدمتهم برلمانيون وفاعلون ينتمون إلى أحزاب مختلفة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد شهدت الدورة الاستثنائية أجواء مشحونة بعدما حضر رئيس المقاطعة متأخراً بحوالي عشر دقائق، مرفوقاً بعضوة المجلس كريمة حسام الدين، التي كانت موضوع قرار التجريد من العضوية، قبل أن يجد أن أشغال الدورة قد انطلقت برئاسة نائبه الأول كريم الكلايبي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية المنظمة لسير دورات المجالس.

مصادر حضرت الاجتماع أفادت بأن النقاش احتدم حول نقطة مرتبطة بمعاينة غياب أحد أعضاء المجلس، حيث لم تحظَ المقترحات المرتبطة بهذا الملف بالأغلبية، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل القاعة.

وحاول رئيس المقاطعة الاعتراض على مواصلة أشغال الدورة قبل حضوره، معبراً عن رفضه للطريقة التي انطلقت بها، قبل أن يتدخل ممثل السلطة المحلية لتذكيره بالإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، ودعوة الجميع إلى احترام المساطر التنظيمية.

ولم تتوقف المواجهة عند هذا الحد، إذ تطور النقاش إلى سجال حاد بين يوسف لحسينية وحسن بنعمر، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تبادل الطرفان الاتهامات وسط أجواء مشحونة داخل القاعة.

وفي خضم هذا التصعيد، أعلن رئيس المقاطعة عزمه بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتوعد من خلاله بالكشف عن وثائق ومعطيات وتسجيلات صوتية قال إنها ستوضح للرأي العام بعض الملفات، في خطوة زادت من منسوب الترقب داخل الساحة السياسية المحلية.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث بدأت التوازنات الحزبية داخل عدد من المجالس الترابية تعرف احتقاناً متزايداً، وسط صراع حول المواقع والنفوذ والتموقعات المستقبلية.

ويبقى الرأي العام المحلي بعين السبع في انتظار ما سيحمله البث المرتقب من معطيات، وما إذا كان سيؤدي إلى مزيد من التصعيد أو يفتح الباب أمام تسويات سياسية لاحتواء الخلافات المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى