مجتمع

جمعية شباب المواطنة المغربية تستنكر تعريض طفل قاصر لمشروبات كحولية وتطالب بتحقيق عاجل

 

أعربت جمعية شباب المواطنة المغربية عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد عقب تداول شريط فيديو صادم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة خطيرة تمثلت في تعريض طفل قاصر لا يتجاوز عمره عشر سنوات لسلوك وصفته بـ”الإجرامي والمشين”، بعد استدراجه أو إجباره على تناول مشروبات كحولية داخل غرفة مغلقة وسط مجموعة من الأشخاص.

 

وفي بلاغ استنكاري واستنفاري صادر عن مكتبها المركزي، اعتبرت الجمعية أن المشاهد المتداولة تمثل انتهاكاً خطيراً ومقززاً لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتشكل خرقاً واضحاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المرتبطة بحماية الطفولة، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق فقط باعتداء على براءة طفل وانتهاك لحقوقه الأساسية، بل يكشف أيضاً عن مستوى مقلق من العنف النفسي والجسدي والاستغلال الذي قد يخفي أبعاداً أكثر خطورة تستوجب تحقيقاً معمقاً ومستعجلاً.

 

وأكدت الجمعية أن الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن احتمال وجود أشكال أخرى من الإيذاء أو الاستغلال، وهو ما يجعل التدخل الفوري للجهات المختصة أمراً ضرورياً لحماية الطفل الضحية وكشف جميع الملابسات المحيطة بالقضية.

 

وطالبت جمعية شباب المواطنة المغربية النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ودقيق لتحديد هوية كافة المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة، مع التشديد على ضرورة عدم التساهل مع مثل هذه الجرائم التي تستهدف الطفولة وتمس كرامتها وسلامتها.

 

كما دعت الجمعية إلى ضمان استفادة الطفل الضحية من المواكبة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي والصحي اللازم، بما يضمن إعادة إدماجه في ظروف سليمة وآمنة تحفظ كرامته وتصون حقوقه الأساسية.

 

وفي السياق ذاته، حملت الجمعية المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية لكل من ساهم أو تواطأ أو تستر على هذه الأفعال الخطيرة، مجددة دعوتها إلى المؤسسات المعنية وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام من أجل تكثيف جهود التوعية والتصدي الحازم لكل مظاهر العنف والاستغلال والانحراف التي تهدد الأطفال.

 

وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن حماية الأطفال ليست مسؤولية مؤسساتية فقط، بل واجب جماعي يفرض اليقظة والتعبئة المستمرة من أجل بناء مجتمع يصون كرامة الطفولة ويحفظ حقوقها، مؤكدة أن الطفولة المغربية تستحق العيش في أمن وكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى