أسرار وخبايا محاولة تفجير صفقة النظافة بالدار البيضاء من الداخل

راجت خلال الأسبوع الماضي معطيات وأخبار متسارعة بخصوص صفقة النظافة التي تستعد الجماعة الحضرية للدار البيضاء لإبرامها، وكان موقع “كازاوي” قد تطرق إلى جزء من هذه المعطيات استنادا إلى مصادر مطلعة.
غير أن مستجدات كشفتها مصادر متطابقة تفيد بأن جزءا كبيرا مما تم الترويج له على نطاق واسع لم يكن سوى حملة تضليل ممنهجة، تقف وراءها شركة مشاركة في طلب العروض الخاص بالصفقة، بعدما وجدت نفسها خارج دائرة المنافسة بسبب عدم استيفائها للشروط الأساسية المطلوبة، وعلى رأسها رقم المعاملات والخبرة التقنية والمهنية اللازمة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن استبعاد الشركة من المنافسة دفعها إلى تبني ما وصفته بـ”منطق الأرض المحروقة”، عبر محاولة التشويش على مسار الصفقة والعمل على إفشالها بالكامل، في خطوة اعتبرتها المصادر محاولة للضغط وخلط الأوراق بعد السقوط في اختبار التأهيل.
الأكثر إثارة، بحسب المعطيات ذاتها، أن الشركة المعنية، رغم ارتباطها بمجموعة اقتصادية مستقرة بإحدى الدول الخليجية، لم تتقدم إلى طلب العروض باسم المجموعة الأم أو عبر ذراع تتوفر على المؤهلات المطلوبة، بل بواسطة شركة صغيرة لا تتوفر على رقم معاملات كافٍ ولا على تجربة تؤهلها لخوض منافسة بهذا الحجم، وهو ما اعتبرته المصادر محاولة واضحة للتمويه واستثمار اسم المجموعة الاقتصادية لخلق انطباع بالقوة والقدرة المالية.
وتضيف المصادر أن المعطيات المالية المرتبطة بالشركة تثير بدورها علامات استفهام، بالنظر إلى أن حساباتها توجد خارج المغرب، فيما لا تُحوَّل الأموال إلى الحساب الرسمي للمجموعة الاقتصادية، بل إلى حساب شخصي لأحد مسؤولي الشركة، وهو ما يطرح، وفق ذات المصادر، تساؤلات جدية حول طبيعة التدبير المالي والشفافية المرتبطة بهذه المشاركة.




