مجتمع

قطاع الشباب بسيدي بنور بين ماضٍ مزدهر وواقع متعثر منذ 2019

فعاليات جمعوية تدق ناقوس الخطر وتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ مؤسسات الشباب من الجمود

يشهد قطاع الشباب بإقليم سيدي بنور، منذ سنة 2019، حالة من الركود الواضح والتراجع الملحوظ في الأداء، وفق ما أكدته فعاليات جمعوية محلية عبّرت عن قلقها المتزايد من وضع بات يهدد دينامية العمل الشبابي بالإقليم ويقوض أدوار مؤسساته.

وفي استحضار لمرحلة سابقة، نوّهت ذات الفعاليات بما وصفته بـ”الحقبة الذهبية” التي قادتها رشيدة الهاني، أول مديرة إقليمية للقطاع بعد إحداث المديرية، والتي امتدت لعشر سنوات وشهدت زخماً ملحوظاً في الأنشطة والبرامج الموجهة للشباب. وتميزت تلك الفترة بإطلاق مبادرات رائدة، من بينها مخيم “نسيم الوالدية”، الذي سيشكل فضاءً تربوياً وترفيهياً يستقطب آلاف المستفيدين ويسهم في تنشيط الحياة الشبابية بالإقليم والجهة.

في المقابل، سجلت الفعاليات بأسف شديد التراجع الكبير في استغلال البنيات التحتية، حيث يتوفر الإقليم على عشر مؤسسات شبابية، لا تعمل منها حالياً سوى مؤسستين بشكل فعلي، بينما تظل خمس مؤسسات مغلقة بشكل دائم، وثلاث أخرى تشتغل شكلياً دون تقديم خدمات توازي انتظارات الشباب.

ويرى المتحدثون أن هذا الوضع يعكس اختلالات واضحة في الحكامة والتدبير، إلى جانب غياب رؤية استراتيجية قادرة على إعادة الروح للقطاع، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات التتبع والتقييم من طرف الجهات الوصية.

وفي ختام تصريحاتها، دعت الفعاليات الجمعوية كلاً من المديرية الجهوية والإدارة المركزية إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لقطاع الشباب بسيدي بنور، عبر وضع خطة إنقاذ واقعية تقوم على إعادة فتح المؤسسات المغلقة، وتأهيل الموارد البشرية، وتفعيل برامج تستجيب لحاجيات الشباب، قبل أن يصل القطاع إلى مرحلة “الشيخوخة” التنظيمية والمؤسساتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى