مجتمع

المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان يطلقان دورة تكوينية لفائدة أطر البرلمان حول الهجرة والسياسات العمومية بطنجة

 

انطلقت، اليوم الإثنين 8 يونيو 2026 بمدينة طنجة، أشغال دورة تكوينية متخصصة لفائدة أطر الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، تنظمها كل من المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتستمر إلى غاية 12 يونيو 2026، بمعدل 25 ساعة من التكوين المكثف، حول موضوع: “الهجرة بالمغرب: المرجعيات الدولية، الحماية والسياسات العمومية”.

وتندرج هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات أطر البرلمان المغربي في مجال تحليل وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بقضايا الهجرة، وتمكينهم من الإلمام بالمرجعيات الدولية والوطنية ذات الصلة، بما يدعم الأدوار الدستورية للمؤسسة التشريعية في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

كما تأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة مواكبة تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2013، والتي شكلت تحولا نوعيا في تدبير هذا الملف وفق مقاربة إنسانية وشاملة ترتكز على احترام الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية هجرة. وقد أسهمت هذه السياسة في تحقيق عدد من المكتسبات، من بينها تسوية الوضعية الإدارية لآلاف المهاجرين، وتيسير ولوجهم إلى الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والشغل.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها ديناميات الهجرة على المستويين الدولي والوطني، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المهاجرين الدوليين في العالم يبلغ نحو 304 ملايين شخص، فيما تستضيف القارة الإفريقية أكثر من 29 مليون مهاجر. وعلى الصعيد الوطني، أظهر الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 وجود 148.152 أجنبيا مقيما بالمغرب.

ويشمل البرنامج التكويني خمس وحدات رئيسية، تتناول المفاهيم الأساسية والمعطيات الإحصائية وديناميات الهجرة، والإطار المرجعي الدولي للحماية، والإطار القانوني والمؤسساتي الوطني، والسياسات العمومية وحكامة الهجرة بالمغرب، إضافة إلى الأدوات المنهجية الداعمة للعمل البرلماني في مجال تتبع وتقييم السياسات العمومية.

ويشارك في تأطير هذه الدورة خبراء وأطر سامية من المنظمة الدولية للهجرة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء مغاربة ودوليين متخصصين في قضايا الهجرة والحماية.

وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال هذه المبادرة، أهمية الاستثمار في بناء القدرات المؤسساتية وتعزيز المعرفة المتخصصة بقضايا الهجرة، بما يسهم في تطوير السياسات العمومية وترسيخ مقاربة قائمة على الحقوق والحكامة الجيدة والتعاون الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى