وزير الصحة يترأس الدورة الثانية للمجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، أشغال الدورة الثانية للمجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الحكامة الجهوية في تدبير القطاع الصحي.
وشهدت أشغال الدورة حضور والي الجهة وعامل عمالة طنجة – أصيلة، يونس التازي، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية، فضلاً عن أعضاء المجلس الإداري.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق تفعيل ورش المجموعات الصحية الترابية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتكريس العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن الرفع من جودة التكفل بالمواطنين وتحسين أداء المؤسسات الصحية.
وخصص الاجتماع لتقييم حصيلة عمل المجموعة الصحية الترابية خلال سنة 2025، ومناقشة الحساب السنوي، إلى جانب دراسة برنامج العمل ومشروع الميزانية الخاصة بسنة 2026، فضلاً عن بحث اتفاقيات الشراكة والتعاون وعدد من الملفات المرتبطة بسير وأداء المجموعة.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال الدورة عن مؤشرات أولية إيجابية تعكس دينامية متنامية على مستوى أداء المؤسسات الصحية بالجهة، حيث سجلت الاستشارات الطبية ارتفاعاً بنسبة 10,94 في المائة، فيما ارتفع الاستشفاء الكامل بنسبة 6,99 في المائة، والعمليات الجراحية المبرمجة بحوالي 35 في المائة، إلى جانب ارتفاع الجراحة الاستعجالية بأكثر من 13 في المائة، والتحاليل المخبرية بنسبة 24,57 في المائة.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في كلمته خلال الاجتماع، أن هذه النتائج، رغم طابعها الأولي، تعكس بداية تحول فعلي في تدبير العرض الصحي على المستوى الجهوي، معتبراً أن المجموعة الصحية الترابية لم تعد مجرد تصور إصلاحي، بل أضحت نموذجاً مؤسساتياً قائماً على حكامة صحية أكثر قرباً ونجاعة.
وشدد الوزير على أن الرهان الأساسي لهذا الورش يتمثل في تقريب القرار الصحي من المواطن، ومنح الجهات قدرة أكبر على التخطيط والتدخل وتتبع الحاجيات الصحية اليومية والاستجابة للوضعيات الاستثنائية، مع الحرص على ترشيد الموارد وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.
من جانبه، استعرض المدير العام للمجموعة الصحية الترابية حصيلة العمل والبرامج المستقبلية، مبرزاً أن المرحلة الراهنة تركز على تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية، وتوجيه الموارد بشكل أكثر فعالية، وضمان تتبع أفضل للمسار العلاجي للمرتفقين داخل الجهة.
وفي ختام الدورة، نوه وزير الصحة بالمجهودات التي تبذلها الأطر الصحية والإدارية والتقنية، مثمناً انخراطها في إنجاح هذا الورش الوطني، ومؤكداً أن العمل الجماعي والتنسيق المستمر يشكلان ركيزتين أساسيتين لترسيخ نموذج الحكامة الصحية الترابية.
ويعكس انعقاد هذه الدورة استمرار التوجه نحو بناء منظومة صحية جهوية أكثر فعالية وإنصافاً بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بما يواكب الإصلاحات الكبرى التي يعرفها القطاع الصحي الوطني ويستجيب لتطلعات المواطنين.




