ملف “إسكوبار الصحراء”: الدفاع يفند معطيات الاتهام ويبرز تناقضات زمنية في قضية “فيلا كاليفورنيا”

كشف دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، أن المتابعة القضائية في ملف “إسكوبار الصحراء” بُنيت، حسب تعبيره، على معطيات غير دقيقة وتأويلات تفتقر للأساس القانوني، مبرزاً وجود تناقضات جوهرية في الوقائع المعتمدة من طرف جهة الاتهام.
وخلال جلسة مطولة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكد المحامي امبارك المسكيني أن هذه التناقضات تتجلى بشكل واضح في التصريحات المنسوبة للفنانة المغربية لطيفة رأفت، طليقة الحاج أحمد بن إبراهيم، والتي أشارت إلى انتقالها رفقة زوجها سنة 2014 إلى “فيلا كاليفورنيا” قبل منعهما من دخولها، وهو ما اعتبره الدفاع مؤشراً إضافياً على اضطراب التسلسل الزمني للأحداث.
وفي السياق ذاته، شدد الدفاع على أن عملية بيع الفيلا موضوع النزاع تمت سنة 2013، أي قبل اعتقال الحاج أحمد بن إبراهيم بموريتانيا سنة 2015، ما يجعل فرضية استغلال واقعة الاعتقال لتمرير الملكية غير قائمة منطقياً وقانونياً، لكون الحدث لم يكن قد وقع بعد.
كما أثار الدفاع تساؤلات حول طبيعة الاعتقال المعتمد في الملف، متسائلاً ما إذا كان يتعلق بتوقيف سنة 2019 بالمغرب أو باعتقال سنة 2015 بموريتانيا، مقدماً وثائق قضائية مصادقاً عليها لتحديد التواريخ بدقة.
وبخصوص ملابسات اقتناء الفيلا، أوضح الدفاع أن الناصري لم يكن في البداية معنياً بشرائها، بل كان يتصرف كوسيط لفائدة أحمد أحمد، الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي سلمه مبلغ 600 مليون سنتيم لاقتناء شقة، قبل أن يضيف 300 مليون سنتيم إضافية بعد التوجه نحو خيار الفيلا.
ودعم الدفاع هذه الرواية بوثائق قانونية، من بينها وكالة رسمية، وشهادة موثقة، ووثيقة ملكية مؤرخة في 5 مارس 2015، إلى جانب شهادة لعبد الرحيم بنضو، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، تؤكد تسلم المبالغ المالية المذكورة.
وفي ما يتعلق بمصادر التمويل، أبرز الدفاع أن موكله كان يتوفر على سيولة مالية كافية خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2019، مشيراً إلى بيعه شقة بحي المعاريف مقابل 300 مليون سنتيم، وتلقيه هبة مالية من شخصية سعودية بلغت حوالي مليار و800 مليون سنتيم سنة 2018، إضافة إلى 600 مليون سنتيم من شخص يدعى رضا، و300 مليون سنتيم من صلاح الدين أبو الغالي، موزعة بين تحويل بنكي وشيكين.
أما بخصوص عدم تسليم المبالغ أمام الموثق، فأكد الدفاع أن القانون لا يفرض ذلك، بل يكتفي بحضور الأطراف وتصريح البائع بتسلم مستحقاته، وهو ما تم بالفعل، معتبراً أن هذا المعطى لا يشكل أي خرق قانوني.




