اقتصاد

تعيين حكيم الصغير على رأس المحطة الطرقية بالجديدة يعيد الجدل حول مشروع طالته الانتقادات

 

أُعلن مؤخراً عن انتخاب حكيم الصغير رئيساً مديراً عاماً لشركة التنمية المحلية المكلفة بتدبير المحطة الطرقية بمدينة الجديدة، في خطوة يُفترض أن تشكل بداية مرحلة جديدة في تدبير هذا المرفق العمومي الذي ظل لسنوات طويلة مرتبطاً بالتأجيل والتعثر.

وجرى انتخاب الصغير خلال اجتماع مجلس إدارة الشركة، حيث تقدم كمرشح وحيد لهذا المنصب، ليحظى بإجماع أعضاء المجلس. غير أن هذا التعيين لم ينه الجدل القائم حول مشروع المحطة الطرقية، بل أعاد طرح تساؤلات وانتقادات متجددة في أوساط الساكنة والمهتمين بتدبير الشأن المحلي.

فعدد من سكان مدينة الجديدة ما يزالون يعبرون عن تحفظهم تجاه هذا المشروع، معتبرين أنه لا يرقى إلى مستوى تاريخ المدينة ومكانتها. ويرى منتقدون أن الجديدة، باعتبارها مدينة ذات إرث حضاري وسياحي مهم، كانت في حاجة إلى محطة طرقية حديثة بمواصفات عالية تعكس صورتها وتنسجم مع المشاريع المنجزة في مدن مغربية أخرى.

وفي المقابل، يشير متابعون إلى أن المشروع رافقته منذ بدايته اختلالات في الرؤية والتخطيط، خصوصاً بعد اعتماد صيغة مبادلة عقارية أثارت الكثير من الجدل. فبحسب منتقدي المشروع، تم التفويت في عقار تقدر قيمته بالملايير مقابل اقتناء عقار آخر وإنجاز محطة طرقية فوقه بتصميم اعتبره البعض دون مستوى انتظارات المدينة، ولا يعكس القيمة الحقيقية للعقار الذي جرى التخلي عنه.

ويرى هؤلاء أن النتيجة كانت مشروعاً وُصف بالمتواضع من حيث الشكل والمضمون، لا يعكس الطموح الذي كانت تنتظره الساكنة، ولا يرقى إلى مستوى البنيات التحتية التي يفترض أن تشكل واجهة حضرية للمدينة ونقطة استقبال للمسافرين والزوار.

ومع تعيين مدير عام جديد للمحطة الطرقية، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الإدارة الجديدة ستكتفي بتدبير هذا المرفق في صيغته الحالية، أم أنها ستفتح نقاشاً جدياً حول الاختلالات التي رافقت المشروع منذ انطلاقه.

فالمحطة الطرقية لا تمثل مجرد منشأة إسمنتية، بل تعد واجهة حضارية لمدينة بأكملها، وتعكس في الوقت ذاته طريقة تدبير المرافق العمومية. لذلك، فإن تطلعات ساكنة الجديدة اليوم لا تقتصر على افتتاح محطة طرقية فحسب، بل تمتد إلى رؤية واضحة تعيد الاعتبار لصورة المدينة وتحترم تاريخها وتنسجم مع طموحات ساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى