اقتصاد

المحمدية.. الافتتاح الرسمي للملتقى التضامني للمقاولات الصغرى

 

جرى، يوم الأحد بمدينة المحمدية، الافتتاح الرسمي للملتقى التضامني للمقاولات الصغرى، الذي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإبراز الدور الهيكلي للتمويل الأصغر في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة عامل عمالة المحمدية عادل المالكي، وذلك بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين ومؤسسات التمويل الأصغر والفاعلين الماليين، إلى جانب مختلف المتدخلين في منظومة ريادة الأعمال.

وتُنظم هذه التظاهرة من طرف مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية بشراكة مع عمالة المحمدية، وتمتد إلى غاية 20 مارس الجاري، بمشاركة نحو 300 عارض وعارضة من مختلف جهات المملكة، موزعين على فترتين متتاليتين، تضم كل فترة 150 رواقا مخصصا لعرض منتجات المقاولات الصغرى والتعاونيات.

ويندرج تنظيم هذا الملتقى ضمن البرنامج المتكامل الذي سطرته عمالة المحمدية احتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة، حيث شمل أيضا تنظيم حفل تخللته شهادات لنساء قدمن نماذج ناجحة في مجالات متعددة، أعقبه تكريم عدد من الفاعلات النسائيات اللواتي تميزن بعطاءاتهن على مستوى تراب عمالة المحمدية.

وشكل هذا الحفل مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المبادرات النسائية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، باعتبار تمكينها رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على المجتمع ككل.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة العامة لمركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية أمينة السكيودي أن الملتقى يشكل منصة وطنية حقيقية لإبراز دينامية المقاولات الصغرى وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأضافت أن الملتقى يوفر لأزيد من 300 عارض وعارضة فضاء لعرض منتجاتهم وتبادل الخبرات وتطوير علاقاتهم المهنية، فضلا عن فتح آفاق جديدة للتسويق والتعاون.

وأبرزت أن هذا اللقاء لا يقتصر على كونه تظاهرة تجارية، بل يمثل منصة استراتيجية تبرز الأثر الملموس للتمويل الأصغر في خلق أنشطة مدرة للدخل، وتقوية المقاولات الصغرى، وتحسين مستوى عيش الأسر، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات ذات الدخل المحدود.

كما أشارت إلى أن هذه المبادرة تسهم في تثمين منتجات التراث المحلي والصناعة التقليدية، مع دعم خاص لريادة الأعمال النسائية وتشجيع مشاركة الشباب، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية المحلية والمجالية.

وأكدت أن تزامن الافتتاح الرسمي لهذه الدورة مع اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة للاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجديد الالتزام بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء اقتصاديا.

ويتيح هذا الملتقى فرصا إضافية للمستفيدين لتسويق منتجاتهم وتعزيز مهاراتهم المهنية، كما يسهم في إدماج أنشطتهم تدريجيا ضمن مسارات اقتصادية منظمة وذات طابع مؤسساتي، إلى جانب إبراز منتجات المجال الترابي المغربي والصناعة التقليدية الوطنية دعما للتمكين الاقتصادي للنساء وتشجيع المبادرة المقاولاتية لدى الشباب.

وفي هذا السياق، أوضحت العارضة إلهام بوعناني، حاملة مشروع “إيكو فلاور”، أنها تعرض مشروعا مبتكرا لصناعة الورود من مواد إيكولوجية، مؤكدة أن منتجاتها لاقت استحسانا كبيرا من طرف الزوار.

من جهتها، أبرزت مليكة الزايري أن هذه المبادرة مكنتها من عرض منتجاتها المرتبطة بحياكة القفطان التقليدي، مشيرة إلى أن مثل هذه التظاهرات توفر للنساء حاملات المشاريع فرصة لتقديم منتجاتهن في أفضل الظروف.

بدوره، أكد عبد الغني رياض، الذي يعرض منتجات في مجال صياغة الحلي، أن الملتقى يشكل فرصة مهمة للحرفيين وحاملي المشاريع للقاء وتبادل الخبرات والتجارب.

ويشكل هذا الملتقى، حسب المنظمين، فضاء للتمكين الاقتصادي وإبراز الطاقات المقاولاتية، كما يسلط الضوء على الأثر الملموس للتمويل الأصغر في إحداث وتثبيت المقاولات الصغرى، ودعم الاستقلال الاقتصادي للأسر، وتنشيط الدينامية الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى