شؤون محلية

قصبة الأمين بليساسفة… طرق محفّرة ومسؤولية سياسية مشتركة

 

تحولت وضعية شوارع وأزقة قصبة الأمين بمنطقة ليساسفة إلى عنوان بارز على اختلالات التدبير المحلي، بعدما باتت الحفر تملأ الطرقات بشكل يثير استياء الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء المنتخبين.

السكان يؤكدون أن الوضع لم يعد يحتمل، خاصة وأن هذه الحفر ليست وليدة اليوم، بل يعرفها الرئيس ونوابه، المنحدرون من نفس المنطقة، والذين يطلق عليهم البعض وصف “ولاد الدرب”، في إشارة إلى قربهم الجغرافي من الساكنة. غير أن هذا القرب، بحسب متضررين، لم يترجم إلى حلول عملية على أرض الواقع.

حالة التذمر انتقلت من مجرد استنكار على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دعوات صريحة للتدخل العاجل، بعدما أصبحت الحفر تهدد سلامة الراجلين ومستعملي الدراجات والسيارات، وتؤثر سلبا على الحياة اليومية للساكنة.

في السياق ذاته، سبق لرئيس مقاطعة الحي الحسني أن عبر عن حاجته إلى مزيد من “الزفت” لإصلاح الطرق، في إشارة إلى محدودية الإمكانيات المرصودة. غير أن متابعين يعتبرون أن الإشكال يتجاوز فقط مسألة الموارد، ليرتبط كذلك بأولويات التدبير وبرمجة الأشغال.

ليساسفة اليوم تكشف، في نظر كثيرين، واقع المشهد السياسي المحلي، حيث تتغير الانتماءات الحزبية أحيانا، لكن النتيجة تبقى واحدة: طرق محفرة وانتظارات معلقة. وحتى لو غيّر زيد أو عمر الحزب السياسي الذي يدبر اليوم مجلس المقاطعة، فإن الحصيلة واحدة والمسؤولية يتحملها الجميع دون استثناء، لأن تدبير الشأن المحلي لا يقاس بالشعارات، بل بما يلمسه المواطن في شارعه وزقاقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى