اجتماع طارئ بأنفا بعد “غزو الحاويات” لسواحل الدار البيضاء… استنفار شامل لحماية الملاحة والصيادين

ترأس عامل عمالة مقاطعات أنفا، يوم أمس، اجتماعًا أمنيًا طارئًا بمقر العمالة، بحضور ممثلين عن المصالح الأمنية والسلطات المحلية، من بينهم عناصر الأمن الوطني، الدرك الملكي، القوات المساعدة والوقاية المدنية، وذلك على خلفية الحاويات التي لفظها البحر بسواحل الدار البيضاء خلال اليومين الأخيرين.
وحسب المعطيات الأولية، فقد فقدت سفينة تجارية، كانت تقترب من مدخل ميناء الدار البيضاء، ما مجموعه 85 حاوية في عرض البحر، في ظروف لا تزال تخضع للتحقيق. الأمواج جرفت عددًا منها نحو السواحل، خاصة على مستوى شواطئ عمالة أنفا، ما أثار حالة من القلق بين الصيادين والملاحة البحرية.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الحاويات تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة السفن والمراكب التقليدية، في ظل استمرار تحرك بعضها بفعل التيارات البحرية، ما استدعى رفع درجة اليقظة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
كما تطرق الاجتماع إلى ظاهرة إقدام بعض الأشخاص على جمع مواد وسلع غذائية تم العثور عليها داخل الحاويات، وهو ما يشكل خطرًا على الصحة العامة إذا كانت هذه المواد قد تعرضت للتلف أو لم تعد صالحة للاستهلاك، إضافة إلى أنها تخضع لمسطرة قانونية خاصة.
وأكدت السلطات على ضرورة تطويق أماكن تواجد الحاويات وتعزيز المراقبة الأمنية بالسواحل المعنية، مع دعوة المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي حاوية أو مواد مجهولة المصدر، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وتتواصل، في هذه الأثناء، عمليات التمشيط البحري بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة لتحديد مواقع باقي الحاويات العائمة والعمل على سحبها أو تأمينها في أقرب وقت، في انتظار صدور بلاغ رسمي يكشف تفاصيل أوفى حول ملابسات الحادث والإجراءات المتخذة.





