سياسة

المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية: انتخابات 2026 محطة محاسبة لا مجاملة

 

بقلم : عبد الرحيم مستاوي

ينعقد  المجلس الوطني لـ حزب العدالة والتنمية في لحظة سياسية دقيقة، اختار فيها الحزب خطابًا واضحًا لا يحتمل التأويل: الاستحقاقات المقبلة ليست موعدًا انتخابيًا عادياً، بل محطة محاسبة سياسية شاملة.

التقرير السياسي المعروض أمام المجلس لم يُجمّل الواقع، بل قدّم تشخيصًا حادًا لحصيلة المرحلة، معتبرًا أن البلاد تعيش اختلالات بنيوية مست جوانب حيوية من تدبير الشأن العام، من التعليم إلى الحماية الاجتماعية، ومن التشغيل إلى المديونية العمومية.

وأكد الحزب أن ضعف تحمل المسؤولية السياسية، وغياب المقاربة التشاركية في عدد من الإصلاحات، وتراجع الثقة في المؤسسات، كلها مؤشرات تفرض تصحيحًا عميقًا للمسار، لا الاكتفاء بخطاب تبريري أو سرديات إنشائية.

وفي ملف مكافحة الفساد، شدد التقرير على أن تجميد عدد من المبادرات التشريعية المرتبطة بالشفافية، واستمرار مظاهر تضارب المصالح، يقوضان منسوب الثقة في العمل السياسي، ويجعلان من ربط المسؤولية بالمحاسبة مطلبًا وطنيًا ملحًا.

المجلس الوطني اعتبر أن انتخابات 2026 يجب أن تكون فرصة لإعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة، وترسيخ مصداقية الاختيار الديمقراطي، وضمان تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية، حتى تعود السياسة فضاءً لخدمة المواطن لا مجالاً لتكريس النفوذ والامتياز.

وفي أفق المرحلة المقبلة، أعلن الحزب استعداده لخوض الاستحقاقات ببرنامج واقعي يركز على إصلاح التعليم، تقوية المنظومة الصحية، دعم المقاولة الوطنية، وخلق فرص الشغل، مؤكدًا أن المعارضة بالنسبة إليه ليست موقع انتظار، بل موقع مساءلة واقتراح.

إنها رسالة سياسية واضحة من داخل المجلس الوطني:
لا ثقة بلا محاسبة، ولا ديمقراطية بلا مسؤولية، ولا تنمية بلا عدالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى