مقصّ السلطة ينزل فجأة: حملة إزالة المظلات تُربك تجار 2 مارس وتفجّر الغضب

استفاقت منطقة 2 مارس، صباح يوم امس، على وقع حملة مفاجئة شنتها السلطات المحلية، استهدفت إزالة المظلات الواقية والأسقف المعدنية المثبتة على واجهات المقاهي والمطاعم وعدد من المحلات التجارية، في مشهد أربك التجار وأثار دهشة المواطنين.
العملية، التي نُفذت دون أي إشعار أو تحذير مسبق، خلّفت حالة من الاستياء، خاصة وأن هذه المظلات كانت تشكل درعًا واقيًا للزبائن والمارة من لهيب الشمس وزخات المطر، فضلاً عن كونها عنصرًا أساسيًا في نشاط عدد من المحلات.
مصادر محلية بررت الحملة بكونها تدخلًا يهدف إلى تنظيم الفضاء العام وتوحيد المظهر الحضري للشارع، مؤكدة أن السلطات تعتزم فرض معايير جديدة تهم شكل وتركيب المظلات والأسقف، بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل.
غير أن هذا التبرير لم يقنع عددًا من التجار، الذين عبّروا عن سخطهم الشديد من الأسلوب المفاجئ الذي نُفذت به الحملة، محذرين من تداعيات اقتصادية مباشرة، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة النشاط التجاري للمقاهي والمطاعم.
وفي المقابل، شددت السلطات على أن هذه التدخلات تندرج في إطار تحسين جمالية المنطقة وضمان سلامة المواطنين، معتبرة أن بعض المنشآت لا تحترم شروط السلامة أو تحتل الملك العمومي بشكل غير قانوني.
مواطنون عاينوا الحملة وصفوا ما جرى بـ**”الصادم وغير المتوقع”**، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات، مهما كانت أهدافها، كان يفترض أن تُسبق بحملات تحسيسية وإشعارات رسمية، تفاديًا للاحتقان والخسائر، واحترامًا لمبدأ التواصل مع الفاعلين المحليين.




