احتقان جديد بقطاع الصحافة بسبب تأخر صرف الأجور والدعم العمومي

يشهد قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية بالمغرب حالة احتقان متجددة، على خلفية استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين بالقطاع، إلى جانب تأخر صرف الدعم الجزافي عن شهر يناير 2026، دون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.
وأعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع، معتبرة أن هذا التأخير المتكرر يشكل استهتارًا بحقوق الأجراء، ويعكس اختلالات بنيوية في طريقة تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة، التي تم اعتماد صيغته الاستثنائية منذ جائحة كوفيد-19، دون أفق واضح لإنهائها.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن المقاولات الصحفية تبقى الجهة الوحيدة المسؤولة قانونيًا عن صرف أجور مستخدميها، داعية إياها إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، وتقديم التوضيحات الضرورية، بدل ترك العاملين في حالة قلق وترقب دائمين.
وسجل البلاغ أن العاملين بالقطاع دخلوا السنة الخامسة على التوالي وهم يتوصلون بأجورهم مباشرة من صندوق دعم الصحافة، في إطار مقاربة استثنائية كان يفترض تجاوزها منذ مدة، لو تم اعتماد رؤية تشاركية حقيقية تعيد العلاقة الشغلية إلى مسارها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات الصحفية.
كما جددت النقابة انتقادها لغياب تمثيلية حقيقية للمهنيين داخل لجنة دعم الصحافة، معتبرة أن إشراكها في هذه اللجنة يعد شرطًا أساسيًا لضمان الشفافية والتوازن والحياد، خاصة في ظل الملاحظات التي سبق أن سجلها المجلس الأعلى للحسابات بخصوص اختلالات الصيغة السابقة للدعم.
وحذرت النقابة من أن الاستمرار في تمطيط الصيغة الحالية للدعم يمس بعدد من الحقوق الأساسية للعاملين، من بينها الأقدمية وشروط التعاملات البنكية، فضلًا عن غياب رؤية شاملة لتطوير إعلام وطني مهني وتعددي، يقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.
وفي ظل استمرار التجاهل، أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن عزمها خوض أشكال احتجاجية قانونية، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقفات مؤقتة عن العمل، إضافة إلى برمجة وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط، سيُعلن عن تفاصيلها لاحقًا، مطالبة بتدخل عاجل وفوري لوضع حد لهذا الوضع المأزوم.




