ثقافة و فنون

المسرحيون البيضاويون ينقلون احتجاجهم إلى داخل مجلس الجماعة ويطالبون بإعادة الاعتبار للمسرح

 

خاضت تنسيقية المسرحيين البيضاويين، اليوم الخميس ، خطوة نضالية وصفتها بـ“الحضارية والمسؤولة”، من خلال حضور الفنانين المسرحيين أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، في مبادرة تروم إعادة صوت المسرح والمسرحيين إلى قلب المؤسسة المنتخبة، والتنبيه إلى ما يعتبره الفاعلون الثقافيون إقصاءً ممنهجاً للثقافة من السياسات العمومية المحلية.

وحسب بلاغ للتنسيقية، فإن هذه الخطوة جاءت للتعبير عن الاحتقان المتزايد داخل الأوساط المسرحية بالمدينة، نتيجة ما أفرزه تهميش القطاع من “واقع مرير” يتجسد، أساساً، في تفشي البطالة في صفوف الفنانين وغياب رؤية جماعية واضحة للنهوض بالمسرح كخدمة عمومية.

واعتبرت التنسيقية أن حضور المسرحيين داخل فضاء المجلس شكل “صرخة حضارية” تؤكد وعي المسرحي البيضاوي بدوره الثقافي والمجتمعي، باعتباره ضميراً متكلماً باسم فئة واسعة من المثقفين وساكنة العاصمة الاقتصادية، ومكوناً أساسياً في البناء الرمزي والوجداني للمدينة.

ودعت التنسيقية، في السياق ذاته، إلى إحداث قطيعة نهائية مع أساليب التهميش والإقصاء التي تطال المجال المسرحي، مطالبة بإعادة الاعتبار للمسرح كرافعة لبناء الوعي الجماعي وتعزيز الهوية البيضاوية، إلى جانب إرساء سياسة دعم واضحة المعالم، تدمج المسرح ضمن الرؤية التنموية للمدينة وتضمن كرامة المبدعين واستقرارهم المهني.

وأكد البلاغ أن “مدينة بلا مسرح هي مدينة تفقد روحها بالتدريج”، موجهاً نداءً عاجلاً إلى المسؤولين الجماعيين والسياسيين من أجل الإنصات إلى مطالب المسرحيين، وإعادة الاعتبار للثقافة والمسرح قبل فوات الأوان.

وفي ختام بلاغها، شددت تنسيقية المسرحيين البيضاويين على أنها ستظل صوتاً يقظاً للدفاع عن الحق في المسرح، معبرة عن استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، من أجل انتزاع حق البيضاويين في ثقافة حية ومدينة تنمو بالإنسان ولأجل الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى