سياسة

رئيس مقاطعة الحي الحسني يلبس جلباب المعارضة ويهز دورة فبراير لمجلس البيضاء

فاجأ الطاهر اليوسفي، رئيس مقاطعة الحي الحسني، أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء بنبرة غير مسبوقة خلال أشغال دورة فبراير 2026 المنعقدة يوم أمس الخميس، بعدما خرج عن هدوئه المعهود موجهاً انتقادات مباشرة لعمدة المدينة، ومعبّراً عن استيائه مما وصفه بـ”غياب العدالة المجالية” داخل العاصمة الاقتصادية.
اليوسفي، المعروف وسط زملائه بأسلوبه الهادئ والمتزن، بدا هذه المرة غاضباً وهو يتحدث بحدة لافتة، معتبراً أن عدداً من المقاطعات، وعلى رأسها الحي الحسني، ما تزال خارج دائرة الاهتمام الحقيقي من حيث توزيع المشاريع والبرامج التنموية، رغم ثقلها الديمغرافي وحجم إكراهاتها الاجتماعية.
مداخلة رئيس مقاطعة الحي الحسني أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً حول التفاوتات المجالية داخل الدار البيضاء، لكنها حملت هذه المرة دلالات سياسية أعمق، خاصة وأنها صدرت عن مسؤول ينتمي للأغلبية المسيرة، ما جعل البعض يعتبرها بمثابة “لبس لجلباب المعارضة” من داخل التحالف نفسه.
وتأتي هذه الخرجة في سياق يتحدث فيه متتبعون عن هشاشة متزايدة داخل الأغلبية المسيرة لمجلس الجماعة، وتنامي مظاهر التباين في المواقف، خصوصاً داخل فريق حزب التجمع الوطني للأحرار (الحمامة)، الذي يعيش، حسب مصادر متطابقة، على وقع تباينات داخلية بشأن تدبير عدد من الملفات الكبرى.
خرجة اليوسفي، وإن بدت تقنية في ظاهرها، إلا أنها كشفت عن عمق الاحتقان السياسي داخل المجلس، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول مستقبل تماسك الأغلبية، وقدرتها على تدبير ما تبقى من الولاية الانتدابية بنفس الانسجام الذي طبع بدايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى