العدالة والتنمية بالمحمدية يدق ناقوس الخطر بشأن اختلالات إعادة إيواء ساكنة دوار البرادعة

سلّطت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالمحمدية الضوء، خلال اجتماعها العادي الأخير، على الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعيشها ساكنة دور الصفيح التي شملتها عمليات الهدم، وعلى رأسها ساكنة دوار “البرادعة”، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً من هذه الإجراءات خلال الفترة الأخيرة.
وأفاد بلاغ صادر عن الكتابة الإقليمية للحزب أن الاجتماع خصص لمناقشة مسار عملية إعادة الإيواء والإسكان لفائدة الأسر المتضررة، حيث تم الوقوف عند عدد من الإكراهات التي رافقت هذه العملية، رغم الإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية، وخاصة على مستوى عمالة المحمدية، من أجل القضاء النهائي على دور الصفيح التي ظلت لسنوات طويلة تشكل مظهراً من مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وسجلت الكتابة الإقليمية، بقلق بالغ، أن عملية هدم مساكن دوار البرادعة تمت في ذروة فصل الشتاء، وفي ظروف مناخية قاسية، وقبيل شهر رمضان المبارك، وهو ما خلف انعكاسات اجتماعية وإنسانية صعبة على الأسر المتضررة، لاسيما الفئات الهشة التي وجدت نفسها دون بدائل سكنية فورية.
كما نبه البلاغ إلى التأخر الكبير الذي طال عملية القرعة ومنح الاستفادات لفائدة عدد من قاطني دوار البرادعة، حيث تجاوز هذا التأخير في حالات متعددة أكثر من سنة، وهو ما فاقم من معاناة الأسر المعنية اقتصادياً واجتماعياً، في ظل الارتفاع الملحوظ لتكاليف الكراء، وضعف المواكبة الاجتماعية خلال هذه المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، دعت الكتابة الإقليمية إلى اعتماد حلول استعجالية لفائدة الأسر المتضررة من هدم مساكنها بدوار البرادعة، مطالبة بتمكينها من الاستفادة من الشقق التي شيدتها شركة “لاسمير” بشارع المقاومة، بمحاذاة قنطرة القدس، والتي ظلت مغلقة لسنوات رغم إنجازها خصيصاً لأغراض الإيواء.
كما شددت على ضرورة مراجعة شروط الاستفادة بالنسبة للأسر حديثة العهد بالزواج، والمطلقات، وغيرهم من الفئات التي طالتها عملية الهدم بدوار البرادعة دون أن تشملها برامج إعادة الإيواء، داعية إلى مقاربة اجتماعية أكثر شمولاً وإنصافاً.
وفي ختام بلاغها، ناشدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية السلطات العمومية بالإسراع بالإغلاق النهائي لملف دوار البرادعة، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة، ويكفل لها شروط العيش الكريم، ويطمئن أبناءها المتمدرسين، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون كرامة المواطن وتعزيز العدالة الاجتماعية.




