عودة المياه إلى “كاسكاد” المحمدية… فرحة مؤجلة وأسئلة مفتوحة حول الجاهزية والسلامة

بعد أكثر من عقدين من الجفاف والإهمال، عادت المياه لتتدفق من جديد بشلالات منتزه “كاسكاد” بمدينة المحمدية، في مشهد طبيعي نادر أعاد الأمل إلى الساكنة والزوار، وأحيا واحدًا من أبرز الفضاءات البيئية التي غابت عن الواجهة لسنوات طويلة.
غير أن هذه العودة، التي استقبلها المواطنون بارتياح وحذر في الآن ذاته، لم تدم طويلًا، إذ سارعت السلطات المحلية التابعة لباشوية الشلالات إلى إغلاق الموقع مؤقتًا، مباشرة بعد تسجيل اختلالات على مستوى البنية التحتية، خاصة الممرات والجسر المؤدي إلى قلب المنتزه.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد تم رصد فراغات وتصدعات ومناطق غير آمنة تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الزوار، ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الموقع لاستقبال العموم، وحول ما إذا كانت عودة المياه قد سبقتها دراسات تقنية دقيقة لتأهيل الفضاء بشكل متكامل.
ويثير هذا الوضع علامات استفهام إضافية بشأن سنوات الإهمال السابقة، والمسؤوليات المتداخلة بين مختلف المتدخلين، خصوصًا في ما يتعلق بصيانة المنتزه والمحافظة على بنيته التحتية، رغم كونه فضاءً طبيعيًا وسياحيًا ذا قيمة بيئية واضحة.
مصادر محلية أكدت أن الأشغال المرتقبة ستهم ترميم الممرات والجسور، وتدعيم النقاط الهشة، وتأمين المسالك الداخلية، غير أن غياب جدول زمني واضح لإعادة فتح الموقع يزيد من حالة الترقب لدى الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي.
وبين فرحة عودة المياه وواقع الإغلاق المؤقت، يبقى السؤال مطروحًا:
هل ستكون هذه الأشغال خطوة حقيقية نحو إعادة الاعتبار لمنتزه “كاسكاد”، أم مجرد حل ترقيعي يؤجل الإشكال دون معالجة جذوره؟




