دولية

حركة مغرب الغد تدين اعتداءات دامية للجيش الجزائري وتطالب بتحقيق دولي مستقل

 

باريس

أعربت حركة مغرب الغد عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لما وصفته بـ“الجريمة الجديدة” التي ارتكبها النظام العسكري الجزائري في حق مواطنين مغاربة عُزّل، إثر مقتل ثلاثة شبان مغاربة برصاص عناصر من الجيش الجزائري، في حوادث دموية أعادت إلى الواجهة سجلًّا طويلاً من الانتهاكات المتكررة على الحدود الشرقية للمملكة.

وذكرت الحركة، في بيان وقعه رئيسها الدكتور مصطفى عزيز، أن مقتل الشابين بلال قيسي وعبد العالي مشيور في المياه الجزائرية قرب مدينة السعيدية، بعد أن تاهوا في عرض البحر على متن دراجات مائية (جيتسكي)، إلى جانب مقتل كل من عبد الله وعزة محمد وصرفاقة قندوسي بمنطقة غنامة بولاية بشار، واعتقال مواطن مغربي رابع، يكشف “الطبيعة الإجرامية والجبانة لعقلية عسكرية لا تجيد سوى منطق الرصاص، وتسارع إلى فبركة الروايات الجاهزة لتبرير ما لا يبرر”.

وأكدت حركة مغرب الغد أن هذه الوقائع لا يمكن اعتبارها حوادث معزولة، بل تندرج ضمن سلوك عدواني متكرر، سبق أن أودى بحياة رعاة غنم وبدو رحل ومدنيين أبرياء، وخلّف جرحى، كما حدث سنة 2014 حين أطلق الجيش الجزائري النار على مدنيين مغاربة قرب الحدود الشرقية، في خرق صارخ لقواعد حسن الجوار وروابط القربى بين الشعبين.

وفي هذا السياق، اعتبرت الحركة أن تحركات النظام الجزائري العدائية خارج حدوده، وما يرافقها من تصعيد واستفزاز، لن تمنحه شرعية يفتقدها، ولن تخفي فشله السياسي والأخلاقي، بل ستزيد من عزلته وتكشف حقيقته أمام الرأي العام الدولي.

وعبّرت حركة مغرب الغد عن تضامنها الكامل والمطلق مع عائلات الضحايا، مقدّمة أحرّ عبارات العزاء والمواساة، ومؤكدة أن حقهم في الحقيقة والعدالة “لن يسقط بالتقادم، ولن تطمسه البيانات الرسمية المعلّبة”.

كما شددت الحركة على أن ما وقع يرقى إلى انتهاك جسيم للحق في الحياة، ويمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يقيّد استعمال القوة المسلحة بقواعد الضرورة والتناسب والمساءلة، ويحمّل الدولة الجزائرية المسؤولية الكاملة عن أفعال جيشها.

ودعت الحركة المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم، ورفض سياسة الإفلات من العقاب، والتنبيه إلى خطورة تطبيع قتل المدنيين تحت ذرائع أمنية أو مرتبطة بمكافحة التهريب.

وختمت حركة مغرب الغد بيانها بالتأكيد على أن “الحدود لا تمنح رخصة للقتل، وأن كرامة الإنسان خط أحمر”، معتبرة أن أي نظام يواجه المدنيين بالرصاص ويبرر القتل بالبيانات “هو نظام فاقد للشرعية، ومدان أخلاقياً وسياسياً وتاريخياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى